اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ولا أدري الوجه الذي شبه الشافعي فيه الثياب بالطهارة في الإيجاب للصلاة، وقد قال رسول الله - ﷺ -: لا يقبل الله الصلاة بغير طهور (^١). وأجمع على ذلك فقهاء الأمصار ومن قبلهم، وأجمعوا على جواز صلاة العريان عند الضرورة (^٢)، فإن قال: فإن لم تكن ضرورة وصلى - وَلِبْسُ اللباس من فرض الصلاة - قيل: هذا رجل تهاون بأمر الله، وخالف آداب الله، ولعب بصلاته، فأبطلنا عليه صلاته لهذه العلة عقوبة على فعله (^٣)، وكذا يفعل في كل شيء خولف فيه أمر الله، وأمر رسول الله - ﷺ -، ألا ترى أنا نفعل ذلك في البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة (^٤)، ويفرق بين من خطب على خطبة أخيه، وذلك إذا ركنت المرأة إلى الرجل، وتوافقا على إيقاع العقد وعزيمته، فأما إذا كانت الخطبة ولم تكن إجابة فليس الذي أراد النبي (^٥)،
_________
(^١) سبق تخريجه ص: ٣٩٦.
(^٢) الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ١/ ٢٦٢، المبسوط: ١/ ١٨٦، المغني: ٢/ ٣١١، المجموع: ٣/ ١٨٦.
(^٣) قال ابن عبد البر: وقال آخرون: ستر العورة فرض عن أعين المخلوقين لا من أجل الصلاة، وستر العورة سنة مؤكدة من سنن الصلاة، ومن ترك الاستتار وهو قادر على ذلك وصلى عريانًا فسدت صلاته، وكما تفسد صلاة من ترك الجلسة الوسطى عامدًا وإن كانت مسنونة.
[الاستذكار: ٥/ ٤٣٨].
(^٤) الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ١/ ٣٣٥، أحكام القرآن لابن العربي: ٤/ ٢٤٩، تفسير القرطبي: ١٨/ ١٠٧.
(^٥) روى البخاري في صحيحه: ٥/ ١٩٧٥ باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع كتاب النكاح عن ابن عمر ﵄ كان يقول: نهى النبي - ﷺ - أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب. ومسلم في صحيحه: ٢/ ١٠٣٢ كتاب النكاح حديث: ٤٩.
وانظر مذهب مالك في هذا: الموطأ: ٢/ ٤١٤ كتاب النكاح، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ٢/ ٧٠٧.
قلت: وفيما ذكر المؤلف من قياس إبطال صلاة من صلى مكشوف العورة من غير ضرورة على إبطال البيع بعد النداء الثاني، والتفريق بين من خطب على خطبة أخيه، نظر، فالمؤلف يرى أن ستر العورة في الصلاة سنة، وما ذكره من البيع بعد النداء الثاني، والخطبة على خطبة الآخر كلاهما محرم.
1157
المجلد
العرض
64%
الصفحة
1157
(تسللي: 1157)