اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وهو قول من لا يعرف الأصول كيف وضعت، ولو جاز هذا لكانت الحائض تصلي، وإنما سقطت الصلاة عنها؛ لعجزها عن الطهارة، ولعل الرواية خطأ، وإنما فرض الله السترة لا للصلاة لحقوق البدن، فإذا لم يقدر عليه لم يسقط الفرض (^١).
وقال ابن عباس - ﵁ - في طهارة الثياب: أربع لا تنجس الثوب، والأرض، والماء، والإنسان (^٢). وأجاز ابن عباس - ﵁ - وأصحابه الصلاة في الثوب النجس، ولم يروا الإعادة (^٣)، ورأى مالك الإعادة في الوقت استحبابًا؛ لأن الوقت من فرض الصلاة، والثوب من سنتها، وكذلك طهارتها، فما صلي في الوقت أفضل مما يعيده في * غير الوقت؛ إذ كانت الإعادة ناقصة الفرض تامة السنن، والأولى كاملة الفرض ناقصة السنن، فلذلك أمره في الوقت، ولم يوجبها في خروج الوقت، وقال ذلك استحبابًا، لم يره إيجابًا، والله أعلم (^٤)، وفي هذا الباب حجاج كثير، وحديث يطول ذكره، وكذا في سائر الأحكام، وإنما قصدنا الاختصار ليقرب من الفهم، نفعنا الله والمسلمين به.

قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (^٥)، وقال في سورة الأنعام: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (^٦).
_________
(^١) ذكر هذ الكيالهراس نقلًا عن القاضي إسماعيل وأجاب عنه. أحكام القرآن: ٣/ ٣٦٢.
(^٢) رواه ابن حزم في المحلى تعليقًا وصححه: ١/ ١٤٦.
(^٣) سبق أثر ابن عباس ص: ٧٣٤، وهذا يروى عن: مجاهد وعطاء. مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٤٤ في الرجل يصلي وفي ثوبه أو جسده دم.
* لوحة: ١٤٧/أ.
(^٤) سبق الحديث عن قول مالك وهذه المسألة عند تفسير الآية ١٤٥ من سورة الأنعام.
(^٥) [سورة الأعراف: الآية ٣٣]
(^٦) [سورة الأنعام: الآية ١٥١]
1160
المجلد
العرض
64%
الصفحة
1160
(تسللي: 1160)