أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
، ولو كانت القراءة من الفروض لأمره بإعادة الركعة، فأجزأته صلاته، وأجمعت الأمة على ذلك. فإن قال قائل: فإن القيام فرض، فلما سقط عنه في هذه الركعة سقطت عنه القراءة، قيل له: إنما كان القيام مفروضًا للقراءة، والاستماع للقراءة، فإذا انقضى فرض القراءة زال فرض القيام، فلما لم يكن على المأموم القراءة سقط فرض القيام لهما. فإن قيل: فلم لا يسقط فرض القيام في غير هذه الركعة عن المأموم؟ قيل: لم يزل ذلك عنه، لقول النبي - ﷺ - *: جعل الإمام ليؤتم به (^١). فعليه أن يفعل مثل أفعاله، ولا يخالفه في شيء منها، ويستمع لقراءته إن كان يجهر. والركعة الأولى إنما صار له إمام بعد فوت القيام واستماع القراءة. وقد روى مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان (^٢)
_________
(^١) يأتي تخريجه ص: ٧٥٤.
(^٢) وهب بن كيسان القرشي، ابو نعيم المدني المعلم، مولى آل الزبير بن العوام، عن: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعنه: مالك بن أنس، ومحمد بن إسحاق، ثقة، مات سنة ١٢٧ هـ.
[تهذيب الكمال: ٣١/ ١٣٧، التقريب: ١٠٤٤].
_________
(^١) يأتي تخريجه ص: ٧٥٤.
(^٢) وهب بن كيسان القرشي، ابو نعيم المدني المعلم، مولى آل الزبير بن العوام، عن: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعنه: مالك بن أنس، ومحمد بن إسحاق، ثقة، مات سنة ١٢٧ هـ.
[تهذيب الكمال: ٣١/ ١٣٧، التقريب: ١٠٤٤].
1170