اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وكتاب الله يوجب إلحاقهم بهم، قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (^١) قال ابن عباس - ﵁ -: كلوا من ذبائح بني تغلب، فإن الله ﵎ (^٢): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى (^٣) أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (^٤)، فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم.
والذي عليه العمل في مشركي العرب: الإسلام أو القتل، قال الله تبارك وتعال: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (^٥) وقال: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ (^٦) وقال: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (^٧) فعلم أنه لا يجوز أن يستأنف بهم عهد بعد التبرؤ منهم.
وكل ما في القرآن من ذكر المشركين فإنما عُنِىَ به العرب (^٨)، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (^٩) فأخذت الجزية من هذه الطبقات كلها، إلا مشركي العرب، ولا نعلم سلطان الإسلام بلغ إلى موضع من بلاد الكفار إلا وأهله من إحدى هذه الطبقات.
فأما الزِّنْج (^١٠) ومن أشبههم ممن ليس له ديانة تعرف، فإن مالكا قال فيمن سبي منهم: إنهم يجبرون على الإسلام (^١١).
_________
(^١) سورة المائدة (٥١).
(^٢) كذا في الأصل، والسياق يقتضي زيادة كلمة نحو: يقول، وقد جاء الأثر بهذه الزيادة فيما أخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ٦١٨).
(^٣) لوحة رقم [٢/ ١٦٢].
(^٤) سورة المائدة (٥١).
والأثر أخرجه عبد الرزاق [٧/ ١٨٧ كتاب الطلاق، باب نصارى العرب] والطبري تفسيره (٤/ ٦١٨).
(^٥) سورة التوبة (٥).
(^٦) سورة التوبة (٣٦).
(^٧) سورة التوبة (١).
(^٨) لعل المؤلف ﵀ يقصد بهذا حكما أغلبيا، وإلا فإن بعض المواضع التي ورد فيها ذكر المشركين لم يُرد به المشركين من العرب، نحو قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧] وكقوله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ [الروم: ٤١] وكقوله تعالى ذاكرا قول إبراهيم - ﵇ -: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٩].
(^٩) سورة الحج (١٧).
(^١٠) قال في اللسان مادة: زنج: " الزِّنْج والزَّنْج لغتان، جيل من السودان، وهم الزنوج، واحدهم زنجي ".
(^١١) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (٤/ ٢٨٣).
1235
المجلد
العرض
68%
الصفحة
1235
(تسللي: 1235)