أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
على ما كانت في عهد إبراهيم - ﵇ - ورَدَّ الحج إلى ما كان عليه مقتديا بجده إبراهيم - ﵇ -، ووقف الأمر على ذلك واستقام وأبطل النسيء، وحبس الله ﵎ نبيه - ﷺ - عن الحج فيما يأمره به، ولم يوجبه عليه حتى دار الزمان وزال النسيء. وقال ﵎ عند ذلك: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (^١) وزال الجدال فلا حج إلا على شريعة إبراهيم - ﵇ -، وقال - ﵇ -:؟ خذوا عني مناسككم؟ (^٢) وكان حج عَتَّاب (^٣)، وحجة أبي بكر في سنة تسع في ذي القعدة (^٤)، على ما كانوا عليه، فبعث النبي - ﷺ - أبا بكر ليقيم الموسم والعرب على أمرهم، ونزلت براءة بعد خروج أبي بكر بثلاث، فأنفذ بها عليا وحمله على ناقته العَضْبَاء وعهد إليه، فأدرك أبا بكر ببعض الطريق فقال أبو بكر: أمير أو مأمور؟ فقال: بل مأمور، فمضيا، فأقام أبو بكر - ﵁ - للناس يوم الحج، حتى إذا كان يوم النحر صرخ علي بأعلى صوته فقال: يا أيها الناس إنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله - ﷺ - عهد فهو إلى مدته (^٥).
_________
(^١) سورة المائدة (٣).
(^٢) أخرجه البيهقي [٥/ ١٢٥ كتاب الحج، باب الإيضاع في وادي محسر] من حديث جابر بن عبد الله، به.
وهو عند مسلم [٢/ ٧٦٩ كتاب الحج] من حديث جابر، بنحوه.
(^٣) هو: عَتَّاب ين أُسيد بن أبي العيص، تقدم.
(^٤) ينظر: ما أشار إليه المؤلف ﵀ قبل هذا في ص ٢٨، والتعليق في الحاشية عليه.
(^٥) أخرجه الترمذي [٥/ ٦٣ كتاب التفسير، سورة التوبة] وحسنه، والطبري في تفسيره (٦/ ٣٠٧) والحاكم [٣/ ٥٣ كتاب المغازي] وصححه، والطبراني في الكبير (١/ ٤٠٠) والبيهقي [٩/ ٢٢٤ كتاب الجزية، باب مهادنة من يقوى على قتاله] من حديث ابن عباس - ﵁ -، بألفاظ متقاربة المعاني.
وخبر نداء علي بن أبي طالب - ﵁ - بهؤلاء الكلمات، قد تقدم تخريجه ص: ٢٥٧.
_________
(^١) سورة المائدة (٣).
(^٢) أخرجه البيهقي [٥/ ١٢٥ كتاب الحج، باب الإيضاع في وادي محسر] من حديث جابر بن عبد الله، به.
وهو عند مسلم [٢/ ٧٦٩ كتاب الحج] من حديث جابر، بنحوه.
(^٣) هو: عَتَّاب ين أُسيد بن أبي العيص، تقدم.
(^٤) ينظر: ما أشار إليه المؤلف ﵀ قبل هذا في ص ٢٨، والتعليق في الحاشية عليه.
(^٥) أخرجه الترمذي [٥/ ٦٣ كتاب التفسير، سورة التوبة] وحسنه، والطبري في تفسيره (٦/ ٣٠٧) والحاكم [٣/ ٥٣ كتاب المغازي] وصححه، والطبراني في الكبير (١/ ٤٠٠) والبيهقي [٩/ ٢٢٤ كتاب الجزية، باب مهادنة من يقوى على قتاله] من حديث ابن عباس - ﵁ -، بألفاظ متقاربة المعاني.
وخبر نداء علي بن أبي طالب - ﵁ - بهؤلاء الكلمات، قد تقدم تخريجه ص: ٢٥٧.
1244