اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ثم اختلفوا في الولاء (^١)؛ فقال قوم: الولاء لمن التقطه (^٢)، وذكروا أن عمر ﵀ قال: لك ولاؤه وعلينا نفقته (^٣).
فأما قول من قال: إن اللقيط عبد لمن التقطه فلا وجه له؛ لأنه لا يخلو؛ أن يكون ابن مملوكة فهو لمولاها، لا يحل لملتقطه أن يتملكه، أو يكون ابن حرة فهو حر.
وأما قول عمر: لك ولاؤه، يريد ولايته والقيام به والثواب على تربيته، وعلى بيت المال نفقته.
وروي عن عائشة وابن عمر في أولاد الزنا: أعتقوهم وأحسنوا إليهم (^٤) (^٥) فإن مخرجه في أمر الحرية، على الإعلام لهم بأنهم أحرار، وهذا جائز في الكلام كقول النبي
_________
(^١) الولاء هو: ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكه أو سبب عقد الموالاة. ينظر: التعريفات للجرجاني ص ٣٢٩.
(^٢) هو قول شريح القاضي، وإسحاق بن راهويه، والليث بن سعد، وقال به إبراهيم النخعي بشرط أن ينوي الملتقط استرقاقه وقت التقاطه. ينظر: مصنف عبد الرزاق [٧/ ٤٥١ كتاب النكاح، باب اللقيط] وابن أبي شيبة [٤/ ٤٣٨ كتاب البيوع والأقضية، من قال: اللقيط حر] والمحلى (٨/ ٢٧٤) والمغني (٥/ ٧٥٥) و(٦/ ٣٨١).
(^٣) جزء من أثر أخرجه مالك [٢/ ٥٦٦ كتاب الأقضية، باب القضاء في المنبوذ] وعبد الرزاق [٧/ ٤٤٩ كتاب الطلاق، باب اللقيط] وابن أبي شيبة [٤/ ٤٣٨ كتاب البيوع، من قال اللقيط حر] والبيهقي [٦/ ٢٠٢ كتاب اللقطة، باب التقاط المنبوذ].
(^٤) أما قول عائشة فقد أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٤٥٦ كتاب الطلاق، باب عتاقة ولد الزنا] والبيهقي [١٠/ ٥٩ كتاب الأيمان، باب ما جاء في إعتاق ولد الزنا].
وأما أثر ابن عمر - ﵁ - فقد أخرج البيهقي [١٠/ ٥٩ كتاب الأيمان، باب ما جاء في إعتاق ولد الزنا] وعبد الرزاق [٧/ ٤٥٦ كتاب الطلاق، باب عتاقة ولد الزنا] أن ابن عمر - ﵁ - أعتق ولد زنا وأمه.
(^٥) لوحة رقم [٢/ ٣٧].
1264
المجلد
العرض
70%
الصفحة
1264
(تسللي: 1264)