اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقول من قال: إنه ينتفع بها إلى أن تصير بدنة، فهذا ليس بأجل مسمى؛ لأن المسمى معلوم وقته، والبدن قبل الإيجاب لا تسمى بدنة، فكيف يقال: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ أنها البدن ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ وإنما هي إبل ليس فيها إيجاب، ولا تكون بدنا حتى توجب، وإنما البدن أحد شعائر الله ﷿ فكأنه قيل: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (^١) ولكم في كل شعائر الله خير، من عرفة والمشعر ورمي الجمار والطواف (^٢) وهذه أشياء لابد منها في الحج، وقد يحج الحاج ولا يسوق بدنا ولا تجب عليه، فإذا فعل ذلك دخل في جملة الشعائر.
وقد سئل عطاء عن الشعائر فقال: حرمات الله، اجتناب سخط الله واتباع طاعته فذلك شعائر الله (^٣).
وقال زيد بن أسلم: الشعائر ست: الصفا والمروة، والبدن، والجمار، والمشعر الحرام، وعرفة، والركن، والحرمات خمس: الكعبة، والبلد الحرام، والشهر الحرام، والمسجد الحرام، والمُحْرِم حتى يحل (^٤).
وقال أبو مصعب (^٥): قال مالك: إذا مضت عشية عرفة وليلة المزدلفة والوقوف بالمزدلفة حين الوقوف بها، فلا معتمل لأحد في شيء من ذلك، لأن الله ﵎
_________
(^١) سورة الحج (٣٦).
(^٢) لوحة رقم [٢/ ١٩٠].
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة [٣/ ٢٧٥ كتاب الحج، قوله تعالى: ومن يعظم شعائر الله] به.
(^٤) تقدم تخريجه عند قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾.
(^٥) هو: أحمد بن القاسم بن الحارث بن زرارة الزهري، أبو مصعب المدني، فقيه المدينة، وأحد أشهر رواة مالك الذين نشروا مذهبه، توفي بالمدينة سنة ٢٤٢ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ٣٠٨) وتهذيب التهذيب (١/ ٨٣).
1330
المجلد
العرض
73%
الصفحة
1330
(تسللي: 1330)