أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقد قال إبراهيم النخعي في قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ (^١) قال: من احتاج إلى ظهر البُدْن ركب، ومن احتاج إلى لبنها شرب (^٢).
والدنيا والآخرة (^٣) ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ (^٤) قد ذكر الله ﵎ الخير في مواضع من القرآن يريد الدنيا وما فيها، ولكن الخير في هذه الآية لخير الآخرة، ولو كان القصة (^٥) إلى منافع الدنيا لكان تركها من غير أن يوجب بُدْنا أنفع لهم في دنياهم، قال الله عز من قائل: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ (^٦) هي التوحيد فله خير منها، يريد أنه يعتاض منها خيرا، وهو (^٧) الجنة أخير من التوحيد، وإنما هو خير يورثه التوحيد، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ (^٨) فهي الشرك، وقال جماعة من المفسرين: الحسنة: لا إله إلا الله، والسيئة الشرك (^٩).
قال الله جل وعز: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ (^١٠).
_________
(^١) سورة الحج (٣٦).
(^٢) تفسير الثوري (١/ ٢١٣).
(^٣) الظاهر أن في الكلام سقطا يتعلق بمعاني الخير، يشهد لهذا كلام المؤلف بعده عن خير الدنيا والآخرة، قال النسفي في تفسيره: " وقيل: في البدن خير؛ وهو النفع في الدنيا والأجر في الآخرة " والله أعلم.
(^٤) سورة العاديات (٨).
(^٥) كذا في الأصل، ويحتمل: القصد.
(^٦) سورة النمل (٨٩).
(^٧) كذا في الأصل، ولعلها تحرفت عن كلمة: وهل، لأنه أراد أن المفاضلة ليست بين التوحيد والجنة، وإنما أراد أن التوحيد يورث الجنة.
(^٨) سورة النمل (٩٠).
(^٩) أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٢٢) عن: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والنخعي.
(^١٠) سورة الحج (٣٦).
والدنيا والآخرة (^٣) ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ (^٤) قد ذكر الله ﵎ الخير في مواضع من القرآن يريد الدنيا وما فيها، ولكن الخير في هذه الآية لخير الآخرة، ولو كان القصة (^٥) إلى منافع الدنيا لكان تركها من غير أن يوجب بُدْنا أنفع لهم في دنياهم، قال الله عز من قائل: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ (^٦) هي التوحيد فله خير منها، يريد أنه يعتاض منها خيرا، وهو (^٧) الجنة أخير من التوحيد، وإنما هو خير يورثه التوحيد، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ (^٨) فهي الشرك، وقال جماعة من المفسرين: الحسنة: لا إله إلا الله، والسيئة الشرك (^٩).
قال الله جل وعز: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ (^١٠).
_________
(^١) سورة الحج (٣٦).
(^٢) تفسير الثوري (١/ ٢١٣).
(^٣) الظاهر أن في الكلام سقطا يتعلق بمعاني الخير، يشهد لهذا كلام المؤلف بعده عن خير الدنيا والآخرة، قال النسفي في تفسيره: " وقيل: في البدن خير؛ وهو النفع في الدنيا والأجر في الآخرة " والله أعلم.
(^٤) سورة العاديات (٨).
(^٥) كذا في الأصل، ويحتمل: القصد.
(^٦) سورة النمل (٨٩).
(^٧) كذا في الأصل، ولعلها تحرفت عن كلمة: وهل، لأنه أراد أن المفاضلة ليست بين التوحيد والجنة، وإنما أراد أن التوحيد يورث الجنة.
(^٨) سورة النمل (٩٠).
(^٩) أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٢٢) عن: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والنخعي.
(^١٠) سورة الحج (٣٦).
1333