اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وكان ابن الزبير يأتي حَجَرُ المنجنيق فيقع عن يمينه وشماله يُحّاد كتفه فلا يلتفت (^١).
وقال آخرون: سكون المرء في صلاته (^٢).
وكل ذلك يدور على الخشوع في الصلاة الشاغل بها، وقلة الفكر في أمور الدنيا، وقال مسلم بن يسار (^٣): وهل يجوز أن يَعْلَم ما في الدنيا من يناجي ربه ﷿ (^٤)، فالخشوع: التشاغل بها والاستكانة فيها، فأما قول
من قال: ينظر إلى موضع سجوده (^٥) فشديد لا يجوز تكليفه؛
لأن النبي - ﷺ - قد كان يَلْحَظ ويَلْمَح ببصره الشيء ولا يلتفت (^٦)،
_________
(^١) أخرجه في شعب الإيمان (٣/ ١٤٨) بنحوه.
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٤٣) والطبري في تفسيره (٩/ ١٩٧) عن الزهري، به.
وأخرج الطبري - الإحالة السابقة - عن مجاهد والنخعي، بمعناه.
(^٣) هو: مسلم بن يسار البصري، أبو عبد الله الأموي، كان ﵀ ثقة عابدا ورعا، توفي سنة ١٠١ هـ ينظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٩٦) وتهذيب التهذيب (٥/ ٤١٥).
(^٤) لم أجد هذه الأثر، وقد ذكرت كتب التراجم في ترجمة مسلم بن يسار، أقوالا بديعة وأحوالا عجيبة، من خشوعه في صلاته، هي في معنى هذا القول، كما في تاريخ دمشق (٥٨/ ١٢٤) وحلية الأولياء (٢/ ٢٩٠).
(^٥) هو قول الحنفية والشافعية والحنابلة، ينظر: المبسوط (١/ ٢٥) والمغني (٢/ ٨) والمجموع (٣/ ٢٦٠).
(^٦) أخرجه أحمد (١/ ٢٧٥) وابن خزيمة [١/ ٢٤٥ أبواب الأذان والإقامة، باب ذكر الدليل على أن الالتفات ...] والترمذي [٢/ ١٠١ كتاب السفر، باب ما ذكر في الالتفات] وقال: حديث غريب، وبن حبان [٦/ ٦٦ باب الصلاة، ذكر البيان بأن المصلي له الالتفات ..] والحاكم [١/ ٣٦٢ كتاب الصلاة] وقال: صحيح على شرط البخاري،
1343
المجلد
العرض
74%
الصفحة
1343
(تسللي: 1343)