أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
كاذبا موجب للفراق، وقد يكون صادقا في حلفه، وزعم أنه قال ذلك من قِبَل أن الفراق إنما يكون بالرجال (^١)، وهو مع ذلك يقول: إن الرجل إذا مَلّكَ امرأته الطلاق فطلقت، كان هو المُطَلِق، فأقامها مقام الوكيل فيما جعله إليها، فإن ملكها فلم تُطَلِق، لم يلزمه طلاق، فهلا قال: إنه لما التعن جعل إليها أن تلتعن، فإن لم تلتعن بقيت على الزوجية، إلى أن يُحكم عليها فتحد، وإن التعنت فكأنها فارقت بما جعله إليها وفي يدها.
وقد قال مالك: إن الفرقة تقع بتمام اللعان بينهما، من أجل الغضب واللعنة قد حقت على أحدهما، واللعن للكفار، وهما وإن لم يكونا بذلك كافرين، ولا أحدهما وهو الكاذب - هو أو هي - فقد حقت اللعنة، فلا يجوز أن تكون مسلمة تحت ملعون، ولا ملعونة تحت مسلم، إذ وقع التشبيه باللعن، قال الله ﵎: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (^٢) والظالمون هاهنا: الكافرون، قال ذلك ترجمان القرآن ابن عباس ﵀ (^٣) ـ، ولو أن الشافعي اتبع لسلم، والله أعلم.
قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ (^٤).
قال أيوب (^٥) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله ﷿: ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ إنما هو: تستأذنوا وتسلموا على أهلها، وقال: غلط الكاتب (^٦).
_________
(^١) أي: عقدة النكاح وحله بيد الرجل.
(^٢) سورة هود (١٨).
(^٣) أورده في زاد المسير ص ٢٩٧.
(^٤) سورة النور (٢٧).
(^٥) هو: السختياني، تقدم.
(^٦) أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٨) عن أيوب، به.
وأخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ٢٩٦) عن ابن جبير، به.
وأخرجه الحاكم [٢/ ٤٣٠ كتاب التفسير، سورة النور] والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٧) من طريق مجاهد عن ابن عباس، وصححه، والمقدسي في المختارة (١٠/ ٩٠).
وقد أشار ابن حجر في الفتح (١١/ ١٠) إلى أن القاضي - صاحب الأصل - قد أخرجه، قال: " وأخرجه إسماعيل بن إسحاق في أحكام القرآن عن ابن عباس، واستشكله".
وقد قال مالك: إن الفرقة تقع بتمام اللعان بينهما، من أجل الغضب واللعنة قد حقت على أحدهما، واللعن للكفار، وهما وإن لم يكونا بذلك كافرين، ولا أحدهما وهو الكاذب - هو أو هي - فقد حقت اللعنة، فلا يجوز أن تكون مسلمة تحت ملعون، ولا ملعونة تحت مسلم، إذ وقع التشبيه باللعن، قال الله ﵎: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (^٢) والظالمون هاهنا: الكافرون، قال ذلك ترجمان القرآن ابن عباس ﵀ (^٣) ـ، ولو أن الشافعي اتبع لسلم، والله أعلم.
قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ (^٤).
قال أيوب (^٥) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله ﷿: ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ إنما هو: تستأذنوا وتسلموا على أهلها، وقال: غلط الكاتب (^٦).
_________
(^١) أي: عقدة النكاح وحله بيد الرجل.
(^٢) سورة هود (١٨).
(^٣) أورده في زاد المسير ص ٢٩٧.
(^٤) سورة النور (٢٧).
(^٥) هو: السختياني، تقدم.
(^٦) أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٨) عن أيوب، به.
وأخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ٢٩٦) عن ابن جبير، به.
وأخرجه الحاكم [٢/ ٤٣٠ كتاب التفسير، سورة النور] والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٧) من طريق مجاهد عن ابن عباس، وصححه، والمقدسي في المختارة (١٠/ ٩٠).
وقد أشار ابن حجر في الفتح (١١/ ١٠) إلى أن القاضي - صاحب الأصل - قد أخرجه، قال: " وأخرجه إسماعيل بن إسحاق في أحكام القرآن عن ابن عباس، واستشكله".
1399