أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وما وجب العتاب في النهي عن العضل، فأمْرُها إليها، وهذه الآية نزلت في معقل بن يسار (^١) وذِكْرُها في موضعها إن شاء الله (^٢).
فأما الأب فلا يدخل في معنى الحديث في قوله: (البكر تستأذن) لأن الأب يزوجها صغيرة، ويجوز ذلك عليها أحبت أو كرهت، إذا كان الأب رشيدا، وقد تزوج رسول - ﷺ - عائشة من أبي بكر رحمة الله عليهما وهي ابنة سبع، ودخل عليها وهي ابنة تسع (^٣)، وأجمع أهل العلم على جواز ذلك في الصغيرة (^٤) للأب (^٥) إلا شيئا ذُكر عن داود الأصبهاني (^٦) وفيه طعن على نكاح رسول الله - ﷺ - عائشة ﵂ (^٧)،
_________
(^١) أخرجه البخاري [٩٣٣ كتاب التفسير، سورة البقرة، باب وإذا طلقتم النساء] عن الحسن.
ومعقل هو: معقل بن يسار بن عبد الله المزني، أبو عبد الله، أسلم قبل الحديبية وشهد بيعة الرضوان، توفي بالبصرة في خلافة معاوية - ﵃ -، وقيل بعدها. ينظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٩) والإصابة (٦/ ١٤٦).
(^٢) ينظر كلامه عن آية سورة البقرة في اللوحة رقم ٤٤ من هذه المخطوطة.
(^٣) أخرج البخاري [١١١٥ كتاب النكاح، باب تزويج الأب ابنته من الإمام] ومسلم [٢/ ٨٤١ كتاب النكاح] عن عائشة ﵂، بهذا المعنى.
(^٤) يريد البنت الصغيرة.
(^٥) ينظر في حكاية الإجماع: المغني (٦/ ٤٨٧) وبداية المجتهد (٢/ ٥).
(^٦) هو: داود بن علي بن خلف، الأصبهاني، أبو سليمان البغدادي، إمام أهل الظاهر، كان فقيها ورعا عابدا، توفي سنة ٢٧٠ هـ ينظر: تاريخ بغداد (٨/ ٣٦٩) وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٩٧).
(^٧) ووجه الطعن: أن من لازم القول بعدم جواز العقد على الصغيرة، عدم صحة نكاح النبي - ﷺ - لعائشة ﵂، وقد دخل بها وهي بنت تسع.
لكن القائلون به جعلوا ذلك مما خص به النبي - ﷺ - كما خص بجواز الجمع بين أكثر من أربع نسوة، على أن هذا القول لم ينفرد به داود، بل ذكره ابن حزم في المحلى (٩/ ٤٥٩) قولا لابن شبرمة.
فأما الأب فلا يدخل في معنى الحديث في قوله: (البكر تستأذن) لأن الأب يزوجها صغيرة، ويجوز ذلك عليها أحبت أو كرهت، إذا كان الأب رشيدا، وقد تزوج رسول - ﷺ - عائشة من أبي بكر رحمة الله عليهما وهي ابنة سبع، ودخل عليها وهي ابنة تسع (^٣)، وأجمع أهل العلم على جواز ذلك في الصغيرة (^٤) للأب (^٥) إلا شيئا ذُكر عن داود الأصبهاني (^٦) وفيه طعن على نكاح رسول الله - ﷺ - عائشة ﵂ (^٧)،
_________
(^١) أخرجه البخاري [٩٣٣ كتاب التفسير، سورة البقرة، باب وإذا طلقتم النساء] عن الحسن.
ومعقل هو: معقل بن يسار بن عبد الله المزني، أبو عبد الله، أسلم قبل الحديبية وشهد بيعة الرضوان، توفي بالبصرة في خلافة معاوية - ﵃ -، وقيل بعدها. ينظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٩) والإصابة (٦/ ١٤٦).
(^٢) ينظر كلامه عن آية سورة البقرة في اللوحة رقم ٤٤ من هذه المخطوطة.
(^٣) أخرج البخاري [١١١٥ كتاب النكاح، باب تزويج الأب ابنته من الإمام] ومسلم [٢/ ٨٤١ كتاب النكاح] عن عائشة ﵂، بهذا المعنى.
(^٤) يريد البنت الصغيرة.
(^٥) ينظر في حكاية الإجماع: المغني (٦/ ٤٨٧) وبداية المجتهد (٢/ ٥).
(^٦) هو: داود بن علي بن خلف، الأصبهاني، أبو سليمان البغدادي، إمام أهل الظاهر، كان فقيها ورعا عابدا، توفي سنة ٢٧٠ هـ ينظر: تاريخ بغداد (٨/ ٣٦٩) وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٩٧).
(^٧) ووجه الطعن: أن من لازم القول بعدم جواز العقد على الصغيرة، عدم صحة نكاح النبي - ﷺ - لعائشة ﵂، وقد دخل بها وهي بنت تسع.
لكن القائلون به جعلوا ذلك مما خص به النبي - ﷺ - كما خص بجواز الجمع بين أكثر من أربع نسوة، على أن هذا القول لم ينفرد به داود، بل ذكره ابن حزم في المحلى (٩/ ٤٥٩) قولا لابن شبرمة.
1416