أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فالعرب تقول للرجل لا زوجة له: أيم.
والمخاطب: العبد والأمة، والعقد عليهم للسادة، ثم فسر النبي - ﷺ - في الأيامى - إذ الآية تحتمل أن تُزَوَج الأيم شاءت أو كرهت، وتحتمل بأمرهن - بأن قال: (الأيم - وهي كل امرأة لا زوج لها من بكر وثيب - أحق بنفسها) من وليها الذي ليس له أن يزوجها إلا بأمرها، فأثبت الولاية عليها، وأنه ليس له (^١) أن تزوج نفسها، ولا لوليها أن يفتات عليها بالعقد قبل إذنها، إذ هي أحق بنفسها منه فلها الاختيار، والعقد به وإليه، ثم قَسَمَ صلى الله عليه الأيامى قسمين: منهن ثيب وأبكار، فقال في جنس الأبكار - إذ كان الحياء يمنعهن من الاختيار وطلب الزوج ـ: (والبكر تستأذن وإذنها صُماتها) (^٢) فقيل في هذا الجنس: إن الولي يختار ويستأذن، وجعل - للحياء - الصمات الإذن، قال محمد بن مسلمة عن مالك: وليس كل امرأة (^٣) تعلم أن إذنها صماتها، فينبغي للولي أن يقول لها: صماتك إذن! فإذا صمتت بعد ذلك زَوّجَها (^٤).
فقد ثبتت الولاية على كل أيم بالآية والسنة، وبآية أخرى وهي قوله سبحانه: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (^٥) فلو كان أمرها إليها؛ أي عضل كان يلحقها،
_________
(^١) كذا في الأصل: له، ومقتضى سياق الكلام: لها.
(^٢) أخرجه البخاري [١١١٥ كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر ..] ومسلم [٢/ ٨٢١ كتاب النكاح] من حديث أبي هريرة، بنحوه.
(^٣) في الأصل: أمر، وبعده بياض قدر حرفين.
(^٤) ينظر: قول مالك في المدونة (٤/ ١٥٧).
(^٥) سورة البقرة (٢٣٢). في الأصل: (ولا).
والمخاطب: العبد والأمة، والعقد عليهم للسادة، ثم فسر النبي - ﷺ - في الأيامى - إذ الآية تحتمل أن تُزَوَج الأيم شاءت أو كرهت، وتحتمل بأمرهن - بأن قال: (الأيم - وهي كل امرأة لا زوج لها من بكر وثيب - أحق بنفسها) من وليها الذي ليس له أن يزوجها إلا بأمرها، فأثبت الولاية عليها، وأنه ليس له (^١) أن تزوج نفسها، ولا لوليها أن يفتات عليها بالعقد قبل إذنها، إذ هي أحق بنفسها منه فلها الاختيار، والعقد به وإليه، ثم قَسَمَ صلى الله عليه الأيامى قسمين: منهن ثيب وأبكار، فقال في جنس الأبكار - إذ كان الحياء يمنعهن من الاختيار وطلب الزوج ـ: (والبكر تستأذن وإذنها صُماتها) (^٢) فقيل في هذا الجنس: إن الولي يختار ويستأذن، وجعل - للحياء - الصمات الإذن، قال محمد بن مسلمة عن مالك: وليس كل امرأة (^٣) تعلم أن إذنها صماتها، فينبغي للولي أن يقول لها: صماتك إذن! فإذا صمتت بعد ذلك زَوّجَها (^٤).
فقد ثبتت الولاية على كل أيم بالآية والسنة، وبآية أخرى وهي قوله سبحانه: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (^٥) فلو كان أمرها إليها؛ أي عضل كان يلحقها،
_________
(^١) كذا في الأصل: له، ومقتضى سياق الكلام: لها.
(^٢) أخرجه البخاري [١١١٥ كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر ..] ومسلم [٢/ ٨٢١ كتاب النكاح] من حديث أبي هريرة، بنحوه.
(^٣) في الأصل: أمر، وبعده بياض قدر حرفين.
(^٤) ينظر: قول مالك في المدونة (٤/ ١٥٧).
(^٥) سورة البقرة (٢٣٢). في الأصل: (ولا).
1415