أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
طلقها زيد ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (^١)، وأنزل الله: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ (^٢) يعني فيما أحل الله له، فتزوجها رسول الله - ﷺ - فكانت تفتخر على نساء النبي - ﷺ - وتقول: زوجكن أهلوكن وزوجني الله ﵎ من فوق سبع سماواته (^٣).
قال أنس بن مالك: وقالت عائشة: لو أن نبي الله - ﷺ - كتم شيئا مما أنزل عليه لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ الآية (^٤).
وكانت زينب أحظى نساء رسول الله عنده بعد عائشة، وكانت عائشة تقابلها في الفخر تقول: تزوجني رسول الله - ﷺ - بعد أن أتاه جبريل - ﵇ - بصورتي من الجنة (^٥)، وكانت زينب تسامي عائشة من بين أزواجه - ﵇ -، فلما كان في وقت الإفك عصمها الله ﷿ بالورع، وطفقت أختها حمنة (^٦) زوجة عبد الرحمن، فكانت فيمن أقيم عليه الحد (^٧).
قال أنس - ﵁ -:؟ لما انقضت عدة زينب من زيد، قال رسول الله - ﷺ - لزيد: اذهب فاذكرها علي، فانطلق فصادفها تخمر عجينها، فما استطعت أن أنظر إليها من عظمها في صدري، قال: فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت: يا زينب أبشري! أرسلني رسول
_________
(^١) أخرج الأثر بطوله عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ١١٧) والطبراني في الكبير (٢٤/ ٤١) عن قتادة، بنحوه.
(^٢) سورة الأحزاب (٣٨).
(^٣) أخرجه البخاري [١٥٥٥ كتاب التوحيد، باب وكان عرشه على الماء] عن أنس بن مالك، به.
(^٤) سورة الأحزاب (٣٧).
وقول عائشة ﵂ جزء من حديث أخرجه البخاري [١٥٨٢ كتاب التوحيد، باب: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك] ومسلم [١/ ١٤٠ كتاب الإيمان] من طريق مسروق، عنها.
(^٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٩٤) وابن عساكر في مناقب أمهات المؤمنين ص ٧٨، بنحوه.
(^٦) حمنة بنت جحش بن رئاب بن صبرة، الأسدية، زوج مصعب بن عمير، ثم طلحة بن عبيد الله، وكانت من المبايعات، وممن شهدن أحدا. ينظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٣٧٠) والإصابة (٨/ ٨٨).
(^٧) خبر حمنة ﵂ في حادثة الإفك أخرجه البخاري [٨٥٣ كتاب المغازي، باب حديث الإفك] ومسلم [٤/ ١٦٩١ كتاب التوبة].
قال أنس بن مالك: وقالت عائشة: لو أن نبي الله - ﷺ - كتم شيئا مما أنزل عليه لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ الآية (^٤).
وكانت زينب أحظى نساء رسول الله عنده بعد عائشة، وكانت عائشة تقابلها في الفخر تقول: تزوجني رسول الله - ﷺ - بعد أن أتاه جبريل - ﵇ - بصورتي من الجنة (^٥)، وكانت زينب تسامي عائشة من بين أزواجه - ﵇ -، فلما كان في وقت الإفك عصمها الله ﷿ بالورع، وطفقت أختها حمنة (^٦) زوجة عبد الرحمن، فكانت فيمن أقيم عليه الحد (^٧).
قال أنس - ﵁ -:؟ لما انقضت عدة زينب من زيد، قال رسول الله - ﷺ - لزيد: اذهب فاذكرها علي، فانطلق فصادفها تخمر عجينها، فما استطعت أن أنظر إليها من عظمها في صدري، قال: فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت: يا زينب أبشري! أرسلني رسول
_________
(^١) أخرج الأثر بطوله عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ١١٧) والطبراني في الكبير (٢٤/ ٤١) عن قتادة، بنحوه.
(^٢) سورة الأحزاب (٣٨).
(^٣) أخرجه البخاري [١٥٥٥ كتاب التوحيد، باب وكان عرشه على الماء] عن أنس بن مالك، به.
(^٤) سورة الأحزاب (٣٧).
وقول عائشة ﵂ جزء من حديث أخرجه البخاري [١٥٨٢ كتاب التوحيد، باب: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك] ومسلم [١/ ١٤٠ كتاب الإيمان] من طريق مسروق، عنها.
(^٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٩٤) وابن عساكر في مناقب أمهات المؤمنين ص ٧٨، بنحوه.
(^٦) حمنة بنت جحش بن رئاب بن صبرة، الأسدية، زوج مصعب بن عمير، ثم طلحة بن عبيد الله، وكانت من المبايعات، وممن شهدن أحدا. ينظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٣٧٠) والإصابة (٨/ ٨٨).
(^٧) خبر حمنة ﵂ في حادثة الإفك أخرجه البخاري [٨٥٣ كتاب المغازي، باب حديث الإفك] ومسلم [٤/ ١٦٩١ كتاب التوبة].
1482