أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أزواجك وأقسم بيومي لعائشة، فقبل ذلك منها، فكان يقسم لعائشة بيومين ولسائر نسائه بيوم يوم، وبسببها نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (^١).
ولما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ آوى إليه عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب، وأرجأ الباقيات: سودة، وجويرية (^٢) وصفية، وميمونة، وأم حبيبة (^٣)، وكان يقسم لهن ما شاء، وكان أراد مفارقتهن فقلن: أقسم لنا ما شئت من نفسك ودعنا على حالنا ففعل (^٤)، فهذا هو الصحيح. وقد قال الشافعي (^٥) غير ذلك، قال: كن
_________
(^١) سورة النساء (١٢٨).
أخرجه الحاكم في المستدرك [٢/ ٦٨ كتاب ٢٣٥٣] وصححه، والبيهقي [٧/ ٢٩٧ كتاب القسم، باب المرأة ترجع فيما وهبت ..] عن عائشة بنحوه،
وهو في البخاري [١١٣١ كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها] ومسلم [٢/ ٨٧٩ كتاب الرضاع] عنها مختصرا.
(^٢) هي: أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية، وقعت في السبي في سهم ثابت بن قيس فكاتبته، فأعانها رسول الله - ﷺ - ثم تزوجها، ماتت سنة ٥٠ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٣٠٣) والإصابة (٨/ ٧٢).
(^٣) هي: أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان بن أمية، أسلمت وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها فارتد وفارقها، فتزوجها رسول الله - ﷺ - وهي هناك، توفيت سنة ٤٤ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٢٩٢) والإصابة (٨/ ١٤١).
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة [٣/ ٥٠١ كتاب النكاح، في الرجل يكون له المرأة فيقول ..] والطبري في تفسيره (١٠/ ٣١٣) وابن أبي حاتم (١٠/ ٣١٤٥) عن أبي رزين، بنحوه.
(^٥) نسب المؤلف ﵀ هذا القول للشافعي، والظاهر أنه سبق قلم من الناسخ، وإنما هو قول الشعبي، وذلك لأمرين:
الأول: أنه قد أخرج ابن أبي حاتم (١٠/ ٣١٤٥) وابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٤٩) والبيهقي [٧/ ٥٥ كتاب النكاح، باب ما أبيح له من الموهوبة ..] عن الشعبي هذا القول بتمامه بهذا اللفظ.
الثاني: أنني لم أجد للشافعي ﵀ قولا نحو هذا.
ولما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ آوى إليه عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب، وأرجأ الباقيات: سودة، وجويرية (^٢) وصفية، وميمونة، وأم حبيبة (^٣)، وكان يقسم لهن ما شاء، وكان أراد مفارقتهن فقلن: أقسم لنا ما شئت من نفسك ودعنا على حالنا ففعل (^٤)، فهذا هو الصحيح. وقد قال الشافعي (^٥) غير ذلك، قال: كن
_________
(^١) سورة النساء (١٢٨).
أخرجه الحاكم في المستدرك [٢/ ٦٨ كتاب ٢٣٥٣] وصححه، والبيهقي [٧/ ٢٩٧ كتاب القسم، باب المرأة ترجع فيما وهبت ..] عن عائشة بنحوه،
وهو في البخاري [١١٣١ كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها] ومسلم [٢/ ٨٧٩ كتاب الرضاع] عنها مختصرا.
(^٢) هي: أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية، وقعت في السبي في سهم ثابت بن قيس فكاتبته، فأعانها رسول الله - ﷺ - ثم تزوجها، ماتت سنة ٥٠ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٣٠٣) والإصابة (٨/ ٧٢).
(^٣) هي: أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان بن أمية، أسلمت وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها فارتد وفارقها، فتزوجها رسول الله - ﷺ - وهي هناك، توفيت سنة ٤٤ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٢٩٢) والإصابة (٨/ ١٤١).
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة [٣/ ٥٠١ كتاب النكاح، في الرجل يكون له المرأة فيقول ..] والطبري في تفسيره (١٠/ ٣١٣) وابن أبي حاتم (١٠/ ٣١٤٥) عن أبي رزين، بنحوه.
(^٥) نسب المؤلف ﵀ هذا القول للشافعي، والظاهر أنه سبق قلم من الناسخ، وإنما هو قول الشعبي، وذلك لأمرين:
الأول: أنه قد أخرج ابن أبي حاتم (١٠/ ٣١٤٥) وابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٤٩) والبيهقي [٧/ ٥٥ كتاب النكاح، باب ما أبيح له من الموهوبة ..] عن الشعبي هذا القول بتمامه بهذا اللفظ.
الثاني: أنني لم أجد للشافعي ﵀ قولا نحو هذا.
1488