أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وعليهم (^١).
حدثنا جعفر بن الليث (^٢) وغيره، قالوا: نا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: حدثنا سفيان (^٣) عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن (^٤) وسليمان بن يسار، عن ابن عباس ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر، ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ عمر، ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ عثمان، ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ علي، إلى قوله: ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ بأبي بكر، ﴿فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ﴾ بعمر، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ بعثمان، ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ بعلي، ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ إلى آخر السورة (^٥).
وقال مالك بن أنس: ما يتعلق بجباههم من الأرض عند السجود (^٦).
وقال شِمْر بن عطية (^٧): يبتهج وجوههم صفرة من سهر الليل (^٨).
وهذه الآية نزلت في النبي - ﷺ - وفي الأربعة الخلفاء رحمة الله عليهم (^٩).
_________
(^١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٢٨) بنحوه.
(^٢) لم أقف على ترجمة له.
(^٣) هو ابن عيينة، تقدم.
(^٤) هو: حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إبراهيم المدني، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة ٩٥ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ٧٩) وتهذيب التهذيب (٢/ ٣٠).
(^٥) أورده في الدر المنثور (٧/ ٥٤٤) وعزاه إلى ابن مردوية وأحمد الزهري في فضائل الخلفاء والشيرازي في الألقاب.
وسنده فيه شيخ المؤلف لم أجد له ترجمة وباقي رجاله ثقات.
(^٦) ينظر: الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٧٩).
(^٧) هو: شمر بن عطية الكاهلي الكوفي، قال الذهبي: صدوق ولكنه عثماني غال وهذا نادر في الكوفيين، توفي في ولاية خالد القسري. ينظر: المغني في الضعفاء (١/ ٣٠٠) وتهذيب التهذيب (٢/ ٥١٠).
(^٨) أورده في الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٨٠).
(^٩) أراد المؤلف ﵀ أن الخلفاء الأربعة يدخلون في معنى الآية ودلالتها، لا إنها نزلت فيهم على التعيين، وذلك لأمرين:
الأول: أنه لم ينقل أنها نزلت فيهم على التعيين، ولم يورد أحد من أئمة التفسير أنها نزلت بسببهم، بل غاية ما نقل التمثيل بالخلفاء الأربعة - ﵃ - كهذا الذي رواه عن ابن عباس - ﵁ -، فموردُه مَوردَ التمثيل.
الثاني: أن لفظ الآية ورد بصيغة العموم في قوله: (والذين معه) فَعَمَّ أصحاب النبي - ﷺ -، ولو صح ورود سبب خاص، فإن العبرة - كما تقرر - بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، قال السمعاني في تفسير (٥/ ٢١٠) بعد ذكر هذا المعنى الذي ساقه المؤلف: " وهذا قول غريب ذكره النقاش، والمختار والمشهور هو القول الأول: أن الآية في جميع أصحاب النبي، من غير تعيين، وعليه المفسرون " وإنما نص المؤلف هنا على الخلفاء الأربعة لأنهم أفضل الصحابة وأحق من دخل في دلالة الآية.
حدثنا جعفر بن الليث (^٢) وغيره، قالوا: نا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: حدثنا سفيان (^٣) عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن (^٤) وسليمان بن يسار، عن ابن عباس ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر، ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ عمر، ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ عثمان، ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ علي، إلى قوله: ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ بأبي بكر، ﴿فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ﴾ بعمر، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ بعثمان، ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ بعلي، ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ إلى آخر السورة (^٥).
وقال مالك بن أنس: ما يتعلق بجباههم من الأرض عند السجود (^٦).
وقال شِمْر بن عطية (^٧): يبتهج وجوههم صفرة من سهر الليل (^٨).
وهذه الآية نزلت في النبي - ﷺ - وفي الأربعة الخلفاء رحمة الله عليهم (^٩).
_________
(^١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٢٨) بنحوه.
(^٢) لم أقف على ترجمة له.
(^٣) هو ابن عيينة، تقدم.
(^٤) هو: حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إبراهيم المدني، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة ٩٥ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ٧٩) وتهذيب التهذيب (٢/ ٣٠).
(^٥) أورده في الدر المنثور (٧/ ٥٤٤) وعزاه إلى ابن مردوية وأحمد الزهري في فضائل الخلفاء والشيرازي في الألقاب.
وسنده فيه شيخ المؤلف لم أجد له ترجمة وباقي رجاله ثقات.
(^٦) ينظر: الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٧٩).
(^٧) هو: شمر بن عطية الكاهلي الكوفي، قال الذهبي: صدوق ولكنه عثماني غال وهذا نادر في الكوفيين، توفي في ولاية خالد القسري. ينظر: المغني في الضعفاء (١/ ٣٠٠) وتهذيب التهذيب (٢/ ٥١٠).
(^٨) أورده في الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٨٠).
(^٩) أراد المؤلف ﵀ أن الخلفاء الأربعة يدخلون في معنى الآية ودلالتها، لا إنها نزلت فيهم على التعيين، وذلك لأمرين:
الأول: أنه لم ينقل أنها نزلت فيهم على التعيين، ولم يورد أحد من أئمة التفسير أنها نزلت بسببهم، بل غاية ما نقل التمثيل بالخلفاء الأربعة - ﵃ - كهذا الذي رواه عن ابن عباس - ﵁ -، فموردُه مَوردَ التمثيل.
الثاني: أن لفظ الآية ورد بصيغة العموم في قوله: (والذين معه) فَعَمَّ أصحاب النبي - ﷺ -، ولو صح ورود سبب خاص، فإن العبرة - كما تقرر - بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، قال السمعاني في تفسير (٥/ ٢١٠) بعد ذكر هذا المعنى الذي ساقه المؤلف: " وهذا قول غريب ذكره النقاش، والمختار والمشهور هو القول الأول: أن الآية في جميع أصحاب النبي، من غير تعيين، وعليه المفسرون " وإنما نص المؤلف هنا على الخلفاء الأربعة لأنهم أفضل الصحابة وأحق من دخل في دلالة الآية.
1534