أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
سعد رسول الله - ﷺ - فأخبره بذلك، فقال رسول الله - ﷺ -: بل هو من أهل الجنة؟ (^١) فعاش حميدا ومات شهيدا يوم اليمامة (^٢).
وقال علي - ﵁ - نزلت هذه الآية فينا لما ارتفعت أصواتنا أنا وجعفر (^٣) وزيد بن حارثة نتنازع ابنة حمزة (^٤) لما جاء بها زيد من مكة، فقضى بها رسول الله - ﷺ - لجعفر؛ لأن خالتها كانت عنده (^٥).
وقال طاوس بن شهاب (^٦): لما نزلت هذه الآية، قال أبو بكر (^٧) - ﵁ -: أقسمت ألا أكلم النبي - ﷺ - إلا كأخي السرار، ففعل ذلك حتى لقي الله (^٨).
وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ أخلص الله قلوبهم للتقوى.
قال الله ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ
أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (^٩).
أعراب بني تميم (^١٠)، وقيل: أعراب بني العنبر بن عمرو بن تميم، جاءوا فجعلوا ينادون: يا محمد يا محمد، بجفاء وغلظة، فأنزلت الآية فيهم (^١١).
قال الله ﵎: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية (^١٢).
وجه النبي - ﷺ - الوليد بن عقبة بن أبي معيط (^١٣) في صدقات بني المصطلق (^١٤) فجاء إلى النبي فقال: إن بني المصطلق منعوا صدقاتهم يا رسول الله، فأقبل القوم حتى قدموا المدينة ثم صفوا وراءه في الصف، فلما قضى الصلاة انصرف، قالوا: إنا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله - ﷺ -، سمعنا برسولك يا رسول الله الذي بعثت ليصدق أموالنا فسررنا بذلك، فأردنا أن نتلقاه فنسير مع رسول رسول الله - ﷺ -، فبلغنا أنه رجع فخشينا أن يكون رده غضب من الله ورسوله علينا، فلم يزالوا يعتذرون إلى رسول الله
_________
(^١) أخرجه مسلم [١/ ١٠٣ كتاب الإيمان] به.
(^٢) يوم اليمامة: هو اليوم الذي التقى فيه المسلمون بقيادة خالد بن الوليد مع مسيلمة الكذاب ومن ارتد من بني حنيفة، وكانت منازلهم باليمامة، وذلك في السنة ١١ هـ. ينظر: البداية والنهاية (٦/ ٣٢٨).
(^٣) هو: جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي، كناه الرسول - ﷺ - بأبي المساكين، وقال عنه: أشبهت خَلْقي وخُلُقي، هاجر الهجرتين، واستشهد بمؤتة في السنة الثامنة. ينظر: طبقات ابن سعد (٤/ ٣٣٦) والإصابة (١/ ٥٩١).
(^٤) هي: عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب، تقدمت.
(^٥) أورده القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٢٩٠) وعزاه للمهدوي.
(^٦) كذا في الأصل طاوس وهو تحريف، وصوابه طارق، والتصويب من المصادر التي أخرجت الأثر وكذلك كتب التراجم.
وهو: طارق بن شهاب بن عبد شمس بن هلال البَجَلِي، أبو عبد الله الكوفي، رأى النبي - ﷺ - وروى عنه مرسلا، وقيل لم يره، مات سنة ٨٢ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٣) والإصابة (٣/ ٤١٣).
(^٧) لوحة رقم [٢/ ٢٥١].
(^٨) أخرجه الحارث في مسنده (٢/ ٨٨٧) عن طارق به، وأخرجه الحاكم [٢/ ٥٠١ كتاب التفسير، سورة الحجرات] من حديث أبي هريرة - ﵁ - وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(^٩) سورة الحجرات (٤).
(^١٠) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٨٢) عن مجاهد.
(^١١) أورده الزمخشري في الكشاف (٤/ ٧) عن ابن عباس، وقال ابن حجر في تخريج الكشاف (٤/ ١٥٥): " أخرجه ابن مردويه من رواية بن إسحاق عن الكلبي عن ابن عباس".
(^١٢) سورة الحجرات (٦).
(^١٣) هو: الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أمية، كان من رجال قريش وسراتهم، أسلم يوم الفتح، وولاه عثمان الكوفة، ولما وقعت الفتنة زمن علي - ﵁ - اعتزلها، حتى توفي بالجزيرة. ينظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٢٢) الإصابة (٦/ ٤٨١).
(^١٤) هم: بنو المصطلق بن سعد بن خزاعة، من القبائل القحطانية، غزاهم النبي - ﷺ - سنة ست فسميت غزوة بني المصطلق، ومنهم جويرة أم المؤمنين. ينظر: العقد الفريد (٣/ ٣٣٣) ومعجم القبائل العربية (٣/ ١١٠٥).
وقال علي - ﵁ - نزلت هذه الآية فينا لما ارتفعت أصواتنا أنا وجعفر (^٣) وزيد بن حارثة نتنازع ابنة حمزة (^٤) لما جاء بها زيد من مكة، فقضى بها رسول الله - ﷺ - لجعفر؛ لأن خالتها كانت عنده (^٥).
وقال طاوس بن شهاب (^٦): لما نزلت هذه الآية، قال أبو بكر (^٧) - ﵁ -: أقسمت ألا أكلم النبي - ﷺ - إلا كأخي السرار، ففعل ذلك حتى لقي الله (^٨).
وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ أخلص الله قلوبهم للتقوى.
قال الله ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ
أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (^٩).
أعراب بني تميم (^١٠)، وقيل: أعراب بني العنبر بن عمرو بن تميم، جاءوا فجعلوا ينادون: يا محمد يا محمد، بجفاء وغلظة، فأنزلت الآية فيهم (^١١).
قال الله ﵎: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية (^١٢).
وجه النبي - ﷺ - الوليد بن عقبة بن أبي معيط (^١٣) في صدقات بني المصطلق (^١٤) فجاء إلى النبي فقال: إن بني المصطلق منعوا صدقاتهم يا رسول الله، فأقبل القوم حتى قدموا المدينة ثم صفوا وراءه في الصف، فلما قضى الصلاة انصرف، قالوا: إنا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله - ﷺ -، سمعنا برسولك يا رسول الله الذي بعثت ليصدق أموالنا فسررنا بذلك، فأردنا أن نتلقاه فنسير مع رسول رسول الله - ﷺ -، فبلغنا أنه رجع فخشينا أن يكون رده غضب من الله ورسوله علينا، فلم يزالوا يعتذرون إلى رسول الله
_________
(^١) أخرجه مسلم [١/ ١٠٣ كتاب الإيمان] به.
(^٢) يوم اليمامة: هو اليوم الذي التقى فيه المسلمون بقيادة خالد بن الوليد مع مسيلمة الكذاب ومن ارتد من بني حنيفة، وكانت منازلهم باليمامة، وذلك في السنة ١١ هـ. ينظر: البداية والنهاية (٦/ ٣٢٨).
(^٣) هو: جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي، كناه الرسول - ﷺ - بأبي المساكين، وقال عنه: أشبهت خَلْقي وخُلُقي، هاجر الهجرتين، واستشهد بمؤتة في السنة الثامنة. ينظر: طبقات ابن سعد (٤/ ٣٣٦) والإصابة (١/ ٥٩١).
(^٤) هي: عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب، تقدمت.
(^٥) أورده القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٢٩٠) وعزاه للمهدوي.
(^٦) كذا في الأصل طاوس وهو تحريف، وصوابه طارق، والتصويب من المصادر التي أخرجت الأثر وكذلك كتب التراجم.
وهو: طارق بن شهاب بن عبد شمس بن هلال البَجَلِي، أبو عبد الله الكوفي، رأى النبي - ﷺ - وروى عنه مرسلا، وقيل لم يره، مات سنة ٨٢ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٣) والإصابة (٣/ ٤١٣).
(^٧) لوحة رقم [٢/ ٢٥١].
(^٨) أخرجه الحارث في مسنده (٢/ ٨٨٧) عن طارق به، وأخرجه الحاكم [٢/ ٥٠١ كتاب التفسير، سورة الحجرات] من حديث أبي هريرة - ﵁ - وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(^٩) سورة الحجرات (٤).
(^١٠) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٨٢) عن مجاهد.
(^١١) أورده الزمخشري في الكشاف (٤/ ٧) عن ابن عباس، وقال ابن حجر في تخريج الكشاف (٤/ ١٥٥): " أخرجه ابن مردويه من رواية بن إسحاق عن الكلبي عن ابن عباس".
(^١٢) سورة الحجرات (٦).
(^١٣) هو: الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أمية، كان من رجال قريش وسراتهم، أسلم يوم الفتح، وولاه عثمان الكوفة، ولما وقعت الفتنة زمن علي - ﵁ - اعتزلها، حتى توفي بالجزيرة. ينظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٢٢) الإصابة (٦/ ٤٨١).
(^١٤) هم: بنو المصطلق بن سعد بن خزاعة، من القبائل القحطانية، غزاهم النبي - ﷺ - سنة ست فسميت غزوة بني المصطلق، ومنهم جويرة أم المؤمنين. ينظر: العقد الفريد (٣/ ٣٣٣) ومعجم القبائل العربية (٣/ ١١٠٥).
1536