أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
- ﷺ - حتى جاءه المؤذن يدعو إلى صلاة العصر ونزلت الآية (^١)، وقد كان قال للنبي - ﷺ -: إنهم قد ارتدوا وجمعوا لك ليحاربوك (^٢)، وكذب في ذلك كله.
وقد كان قال لعلي بن أبي طالب - ﵁ - يوما: ألستُ أبسط منك لسانا وأثبت منك جنانا، فأنزل الله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ (^٣)
قال الله ﵎: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ الآية (^٤).
روى إسماعيل بن أبي أويس (^٥) قال: نا مالك، عن ابن محمد بن عمرو بن حزم (^٦)، أن أباه أخبره عن عمرة بنت عبد الرحمن (^٧)، عن عائشة أنها قالت: ما رأيت مثل ما رغبت هذه الأمة عن هذه الآية: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (^٨).
قال سعيد بن جبير في هذه الآية: كان رجال من الأنصار يقتتلون بالنعال والعصي، فأمرهم الله أن يصطلحوا بينهم (^٩).
وقال زيد بن أسلم: إذا اقتتل الرجلان أو الطائفتان أو القبيلتان فقد أمر الله ﵎ الإمام بما في الآية من الإصلاح أو قتال الباغية (^١٠).
وقال الحسن نحو قول ابن جبير (^١١).
وقال أنس نزلت الآية بشيء ذكره كان من أذى عبد الله بن أبي بن سلول لرسول الله - ﷺ - (^١٢) فرد عليه بعض الأنصار، فتعصب قوم عبد الله له واقتتلت الطائفتان (^١٣).
وهذه الآية في أي شيء نزلت توجب إن بغت طائفة على إمامها - وكانت ظالمة فيما حاولته منه - أن يعان عليها، وإن اقتتل قبيلان من العرب، أو طائفتان من
_________
(^١) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٨٣) والبيهقي [٩/ ٥٤ كتاب الجهاد، باب قسمة الغنيمة ..] من حديث ابن عباس - ﵁ - به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢) وابن أبي حاتم (١٠/ ٢٣٠٣) والطبراني في الكبير (٣/ ٢٧٤) عن الحارث بن أبي ضرار - ﵁ -، بسياق طويل.
قال في الدر المنثور (٧/ ٥٥٥) إسناده جيد، وقال محققوا المسند: حسن بشواهده.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٨٥) عن مجاهد وقتادة، بنحوه مرسلا.
(^٣) سورة السجدة (١٨).
والأثر أخرجه في فضائل الصحابة (٢/ ٦١٠) عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به، وضعفه ابن عدي في الكامل (٦/ ١١٨).
وأخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٢٤٥) عن عطاء موقوفا عليه.
(^٤) سورة الحجرات (٩).
(^٥) هو: إسماعيل بن عبد الله بن مالك الأصبحي، أبو عبد الله، من شيوخ القاضي إسماعيل بن إسحاق، قال أبو حاتم: محله الصدق، توفي سنة ٢٢٦ هـ. ينظر: الكاشف (١/ ٧٥) وتهذيب التهذيب (١/ ٢٥٥).
(^٦) هو: محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، أبو عبد الملك المدني القاضي، قال أبو حاتم: صالح ثقة، توفي سنة ١٣٢ هـ. ينظر: الكاشف (٣/ ٢٣) وتهذيب التهذيب (٥/ ٤٩).
(^٧) هي: عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية، كانت في حجر عائشة ﵂، قال العجلي: مدنية تابعية ثقة، توفيت سنة ٩٨ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٤٧١) وتهذيب التهذيب (٦/ ٥٥٢).
(^٨) أخرجه الحاكم [٢/ ١٦٨ كتاب قتال أهل البغي] وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي [٧/ ١٧٢ كتاب قتال أهل البغي، باب قتال أهل البغي] عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن محمد بن أبي بكر بن محمد، به.
(^٩) أورده ابن العربي في أحكام القرآن (٤/ ١٤٨) والسيوطي في الدر المنثور (٧/ ٥٦٠) وعزاه إلى ابن أبي حاتم وعبد بن حميد.
(^١٠) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٨٧) بنحوه.
(^١١) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٨٨).
(^١٢) لوحة رقم [٢/ ٢٥٢].
(^١٣) أخرجه البخاري [٥٣٨ كتاب الصلح، باب ما جاء في الإصلاح ..] ومسلم [٣/ ١١٣٦ كتاب الجهاد] والمؤلف اختصر السياق.
وقد أخرجه البيهقي [٨/ ١٧٢ كتاب قتال أهل البغي، باب قتال أهل البغي] من طريق القاضي إسماعيل، قال: ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه أنه بلغه عن أنس بن مالك، به.
وقد كان قال لعلي بن أبي طالب - ﵁ - يوما: ألستُ أبسط منك لسانا وأثبت منك جنانا، فأنزل الله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ (^٣)
قال الله ﵎: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ الآية (^٤).
روى إسماعيل بن أبي أويس (^٥) قال: نا مالك، عن ابن محمد بن عمرو بن حزم (^٦)، أن أباه أخبره عن عمرة بنت عبد الرحمن (^٧)، عن عائشة أنها قالت: ما رأيت مثل ما رغبت هذه الأمة عن هذه الآية: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (^٨).
قال سعيد بن جبير في هذه الآية: كان رجال من الأنصار يقتتلون بالنعال والعصي، فأمرهم الله أن يصطلحوا بينهم (^٩).
وقال زيد بن أسلم: إذا اقتتل الرجلان أو الطائفتان أو القبيلتان فقد أمر الله ﵎ الإمام بما في الآية من الإصلاح أو قتال الباغية (^١٠).
وقال الحسن نحو قول ابن جبير (^١١).
وقال أنس نزلت الآية بشيء ذكره كان من أذى عبد الله بن أبي بن سلول لرسول الله - ﷺ - (^١٢) فرد عليه بعض الأنصار، فتعصب قوم عبد الله له واقتتلت الطائفتان (^١٣).
وهذه الآية في أي شيء نزلت توجب إن بغت طائفة على إمامها - وكانت ظالمة فيما حاولته منه - أن يعان عليها، وإن اقتتل قبيلان من العرب، أو طائفتان من
_________
(^١) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٨٣) والبيهقي [٩/ ٥٤ كتاب الجهاد، باب قسمة الغنيمة ..] من حديث ابن عباس - ﵁ - به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢) وابن أبي حاتم (١٠/ ٢٣٠٣) والطبراني في الكبير (٣/ ٢٧٤) عن الحارث بن أبي ضرار - ﵁ -، بسياق طويل.
قال في الدر المنثور (٧/ ٥٥٥) إسناده جيد، وقال محققوا المسند: حسن بشواهده.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٨٥) عن مجاهد وقتادة، بنحوه مرسلا.
(^٣) سورة السجدة (١٨).
والأثر أخرجه في فضائل الصحابة (٢/ ٦١٠) عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به، وضعفه ابن عدي في الكامل (٦/ ١١٨).
وأخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٢٤٥) عن عطاء موقوفا عليه.
(^٤) سورة الحجرات (٩).
(^٥) هو: إسماعيل بن عبد الله بن مالك الأصبحي، أبو عبد الله، من شيوخ القاضي إسماعيل بن إسحاق، قال أبو حاتم: محله الصدق، توفي سنة ٢٢٦ هـ. ينظر: الكاشف (١/ ٧٥) وتهذيب التهذيب (١/ ٢٥٥).
(^٦) هو: محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، أبو عبد الملك المدني القاضي، قال أبو حاتم: صالح ثقة، توفي سنة ١٣٢ هـ. ينظر: الكاشف (٣/ ٢٣) وتهذيب التهذيب (٥/ ٤٩).
(^٧) هي: عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية، كانت في حجر عائشة ﵂، قال العجلي: مدنية تابعية ثقة، توفيت سنة ٩٨ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٤٧١) وتهذيب التهذيب (٦/ ٥٥٢).
(^٨) أخرجه الحاكم [٢/ ١٦٨ كتاب قتال أهل البغي] وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي [٧/ ١٧٢ كتاب قتال أهل البغي، باب قتال أهل البغي] عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن محمد بن أبي بكر بن محمد، به.
(^٩) أورده ابن العربي في أحكام القرآن (٤/ ١٤٨) والسيوطي في الدر المنثور (٧/ ٥٦٠) وعزاه إلى ابن أبي حاتم وعبد بن حميد.
(^١٠) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٨٧) بنحوه.
(^١١) أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٣٨٨).
(^١٢) لوحة رقم [٢/ ٢٥٢].
(^١٣) أخرجه البخاري [٥٣٨ كتاب الصلح، باب ما جاء في الإصلاح ..] ومسلم [٣/ ١١٣٦ كتاب الجهاد] والمؤلف اختصر السياق.
وقد أخرجه البيهقي [٨/ ١٧٢ كتاب قتال أهل البغي، باب قتال أهل البغي] من طريق القاضي إسماعيل، قال: ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه أنه بلغه عن أنس بن مالك، به.
1537