أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فأما قوله سبحانه: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ (^١).
فمعناه: ما كرهته أن يؤتى إليك فاكرهه من نفسك لهم، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ومن رضي لهم ما يرضاه لنفسه، والله أعلم بما أراد.
قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾
إلى: ﴿أَتْقَاكُمْ﴾ (^٢).
الشعوب: القبائل البعيدة، والقبائل: القريبة، ومعنى القريبة والعبيدة، البعيدة المناسبة إلى مضر أو إلى تميم أو إلى قيس أو إلى ربيعة وما أشبه ذلك، والقريبة: قربى القرشي من القرشي، والهلالي من الهلالي، والفزاري من الفزاري، والعقيلي من العقيلي، والقشيري من القشيري، وما أشبه ذلك مما يقرب ويبعد (^٣).
وأما قوله سبحانه: ﴿مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ فإنه يعني من آدم وحواء ﵉، ثم كل أحد من نسلهما أيضا، فمن ذكر وأنثى، خلا عيسى بن مريم - ﵇ - فإن الله ﷿ خلقه من أنثى بغير ذكر، فهذا معنى الشعوب والقبائل، وقد يدخل في ذلك من لم يكن من العرب بذكر الشعوب وأنهم كلهم يتشعبون من آدم - ﵇ -، وقد روي عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -:؟ أنه خطب يوم الفتح فحمد الله وأثنى عليه وقال: أما بعد: أيها الناس فإن الله ﵎ قد أذهب عنكم عُبِّيَّة (^٤) الجاهلية وتعاظمها، يا أيها الناس إنما
_________
(^١) سورة الحجرات (١٢).
(^٢) سورة الحجرات (١٣).
(^٣) ينظر: غريب القرآن للسجستاني، مادة شعوب، وفتح الباري (٦/ ٦١٠).
(^٤) قال في عون المعبود (١٤/ ١٦): " عبية الجاهلية بضم العين المهملة، وكسر الموحدة المشددة، وفتح المثناة التحتية المشددة، أي فخرها وتكبرها ونخوتها، قال الخطابي: العبية: الكبر والنخوة، وأصله من العب وهو الثقل، يقال: عبية وعبية بضم العين وكسرها ".
فمعناه: ما كرهته أن يؤتى إليك فاكرهه من نفسك لهم، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ومن رضي لهم ما يرضاه لنفسه، والله أعلم بما أراد.
قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾
إلى: ﴿أَتْقَاكُمْ﴾ (^٢).
الشعوب: القبائل البعيدة، والقبائل: القريبة، ومعنى القريبة والعبيدة، البعيدة المناسبة إلى مضر أو إلى تميم أو إلى قيس أو إلى ربيعة وما أشبه ذلك، والقريبة: قربى القرشي من القرشي، والهلالي من الهلالي، والفزاري من الفزاري، والعقيلي من العقيلي، والقشيري من القشيري، وما أشبه ذلك مما يقرب ويبعد (^٣).
وأما قوله سبحانه: ﴿مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ فإنه يعني من آدم وحواء ﵉، ثم كل أحد من نسلهما أيضا، فمن ذكر وأنثى، خلا عيسى بن مريم - ﵇ - فإن الله ﷿ خلقه من أنثى بغير ذكر، فهذا معنى الشعوب والقبائل، وقد يدخل في ذلك من لم يكن من العرب بذكر الشعوب وأنهم كلهم يتشعبون من آدم - ﵇ -، وقد روي عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -:؟ أنه خطب يوم الفتح فحمد الله وأثنى عليه وقال: أما بعد: أيها الناس فإن الله ﵎ قد أذهب عنكم عُبِّيَّة (^٤) الجاهلية وتعاظمها، يا أيها الناس إنما
_________
(^١) سورة الحجرات (١٢).
(^٢) سورة الحجرات (١٣).
(^٣) ينظر: غريب القرآن للسجستاني، مادة شعوب، وفتح الباري (٦/ ٦١٠).
(^٤) قال في عون المعبود (١٤/ ١٦): " عبية الجاهلية بضم العين المهملة، وكسر الموحدة المشددة، وفتح المثناة التحتية المشددة، أي فخرها وتكبرها ونخوتها، قال الخطابي: العبية: الكبر والنخوة، وأصله من العب وهو الثقل، يقال: عبية وعبية بضم العين وكسرها ".
1541