أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال ابن شهاب ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ وقيل في الحديث: إنه قال - ﵇ -:؟ إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إليّ منه، وما أعطيه إلا مخافة أن يكبه الله في النار؟ (^١)
وكان الزهري يرى أن الإسلام كلمة الإخلاص بظاهرها، والإيمان العمل (^٢).
قال قتادة: لم تعم هذه الآية الأعراب، إن من الأعراب ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (^٣) ولكنها لطوائف من الأعراف (^٤).
وقال مجاهد: أسلمنا: استسلمنا مخافة السبي والقتل (^٥).
والإسلام في اللغة على وجهين: إسلام يكون لله ﷿ قال سبحانه: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً﴾ (^٦) والآخر من طريق الاستسلام مخافة أن ينالهم قتل أو غيره من أمور الدنيا، يقولونه بألسنتهم تعوذا، وليس ذلك في قلوبهم، قال الله ﵎: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (^٧) فالمسلم قد يجمع الإيمان والإسلام، والمسلم الآخر الذي وقع له الاسم بالاستسلام خارج عن الإيمان، والله أعلم.
_________
(^١) أخرجه البخاري ومسلم - الإحالة السابقة - به.
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٣٣) وعبد بن حميد في مسنده ص ٧٧ والطبري في تفسيره (١١/ ٤٠٠) وابن حبان [١/ ٣٨٠ كتاب الإيمان، باب فرض الإيمان].
(^٣) سورة التوبة (٩٩).
(^٤) كذا في الأصل، وهو تحريف، وصوابه: الأعراب، كما في المصادر التي أخرجت الأثر.
والأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٣٣) والطبري في تفسيره (١١/ ٤٠١) به.
(^٥) ينظر: تفسير الثوري ص ٢٧٩.
(^٦) سورة البقرة (١٢٨).
(^٧) سورة الحجرات (١٤).
وكان الزهري يرى أن الإسلام كلمة الإخلاص بظاهرها، والإيمان العمل (^٢).
قال قتادة: لم تعم هذه الآية الأعراب، إن من الأعراب ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (^٣) ولكنها لطوائف من الأعراف (^٤).
وقال مجاهد: أسلمنا: استسلمنا مخافة السبي والقتل (^٥).
والإسلام في اللغة على وجهين: إسلام يكون لله ﷿ قال سبحانه: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً﴾ (^٦) والآخر من طريق الاستسلام مخافة أن ينالهم قتل أو غيره من أمور الدنيا، يقولونه بألسنتهم تعوذا، وليس ذلك في قلوبهم، قال الله ﵎: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (^٧) فالمسلم قد يجمع الإيمان والإسلام، والمسلم الآخر الذي وقع له الاسم بالاستسلام خارج عن الإيمان، والله أعلم.
_________
(^١) أخرجه البخاري ومسلم - الإحالة السابقة - به.
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٣٣) وعبد بن حميد في مسنده ص ٧٧ والطبري في تفسيره (١١/ ٤٠٠) وابن حبان [١/ ٣٨٠ كتاب الإيمان، باب فرض الإيمان].
(^٣) سورة التوبة (٩٩).
(^٤) كذا في الأصل، وهو تحريف، وصوابه: الأعراب، كما في المصادر التي أخرجت الأثر.
والأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٣٣) والطبري في تفسيره (١١/ ٤٠١) به.
(^٥) ينظر: تفسير الثوري ص ٢٧٩.
(^٦) سورة البقرة (١٢٨).
(^٧) سورة الحجرات (١٤).
1544