أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال الله عز وعلا: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ﴾ الآية إلى قوله سبحانه: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^١).
هذه الآية قد تكلم فيها القاضي إسماعيل في كتاب الخمس (^٢) بما لا يحتاج إلى زيادة فيه، وكتاب الخمس هو من أحكام القرآن.
وهذه الآية نزلت في أموال بني النضير، ليضعها رسول الله - ﷺ - حيث شاء، ففعل فيها ما أراه الله ﷿ (^٣).
قال الله ﵎: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (^٤).
هذه الآية نزلت في الغنائم، وعمت سائر الأشياء، فدخل فيها ما أَمَرَ به وسنه ﷺ وما نهى عنه بالسنة (^٥)، فلا يجوز مخالفته - ﵇ - في شيء من أوامره، إلا ما خُصَّ عليه من الخبر، مما لم يتفق المسلمون على إيجابه لا بكتاب ولا سنة، فإنه - ﷺ - قال في هذا الجنس الذي هذا صفته:؟ فخذوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا؟ (^٦) فلذلك قال عبد الله بن مسعود - ﵁ -:؟ لعن الله الواشمات والمُوتَشِمات (^٧) المغيرات خلق الله؟ فبلغ ذلك امرأة من بني أسد فأتته فقالت: ما حديث بلغني أنك لعنت الواشمات والمتنصمات (^٨)، وغير ذلك المغيرات خلق الله؟ قال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله - ﷺ -، وهو في كتاب الله، فقالت المرأة: لقد قرأتُ ما بين لوحي المصحف - وكانت تقرأ وكان يقال لها: أم يعقوب (^٩) - فما وجَدتُه، فقال: والله لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، ثم قرأ: ﴿مَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ فقالت المرأة: أني أرى شيئا من هذا الآن على امرأتك، قال: فاذهبي فانظرني: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا من ذلك (^١٠).
_________
(^١) سورة الحشر (٦).
(^٢) كتاب مفقود للقاضي إسماعيل بن إسحاق.
(^٣) تكلم الطبري في تفسيره (١٢/ ٣٤) بمعنى كلام المؤلف ﵀ هنا، وأخرج بعض الآثار عن السلف تدل عليه.
(^٤) سورة الحشر (٧).
(^٥) اختار ابن العربي - أيضا - في أحكام القرآن (٤/ ٢١٥) الأخذ بعموم الآية، وعلل ذلك: بأنه لعمومه تناول الكل.
(^٦) أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٥) وابن ماجه [١/ ٥ المقدمة، باب اتباع الرسول] والبيهقي [٧/ ١٠٣ كتاب النكاح، باب قوله تعالى: وأنكحوا الأيامى] من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، به.
وأخرجه البخاري [١٥٢٧ كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ -] من طريق الأعرج عن أبي هريرة، بنحوه.
وهو عند مسلم [٤/ ١٤٦٠ كتاب الفضائل] عن أبي هريرة، من هذين الطريقين، بنحوه.
(^٧) قال في غريب الحديث (٥/ ١٦٥): "الوَشم أن يُغرز الجِلد بإبْرة، ثم يُحشى بكحل أو نِيل فَيَزْرق أثره أو يَخْضر، وقد وَشَمت تَشِم وَشما، فهي وَاشِمة، والمُسْتَوشمة والمُوْتَشمة التي يفعل بها ذلك".
(^٨) كذا في الأصل، وهو تحريف، وصوابه: المتنمصات، كما في المصادر التي أخرجت الحديث
قال في غريب الحديث (٤/ ١٠٥): " النَّامِصة التي تَنتِف الشعر من وجهها، والمُتَنَمِّصة التي تأمر من يفعل بها ذلك، وبعضهم يرويه المُنْتَمِصة بتقديم النون على التاء، ومنه قيل للمِنْقاش مِنْماص".
(^٩) قال ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٤٩٩): " لا يعرف اسمها، وقد أدركها عبد الرحمن بن عابس"، وذكر في الغوامض والمبهمات (٢/ ٤٨٣) أنها أم يعقوب الأسدية، وظاهر الرواية التي ذكرها المؤلف تدل على هذا.
(^١٠) أخرجه البخاري [١٠٤٩ كتاب التفسير، سورة الحشر، باب وما آتاكم الرسول فخذوه] ومسلم [٣/ ١٣٣٧ كتاب اللباس والزينة] بنحوه.
هذه الآية قد تكلم فيها القاضي إسماعيل في كتاب الخمس (^٢) بما لا يحتاج إلى زيادة فيه، وكتاب الخمس هو من أحكام القرآن.
وهذه الآية نزلت في أموال بني النضير، ليضعها رسول الله - ﷺ - حيث شاء، ففعل فيها ما أراه الله ﷿ (^٣).
قال الله ﵎: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (^٤).
هذه الآية نزلت في الغنائم، وعمت سائر الأشياء، فدخل فيها ما أَمَرَ به وسنه ﷺ وما نهى عنه بالسنة (^٥)، فلا يجوز مخالفته - ﵇ - في شيء من أوامره، إلا ما خُصَّ عليه من الخبر، مما لم يتفق المسلمون على إيجابه لا بكتاب ولا سنة، فإنه - ﷺ - قال في هذا الجنس الذي هذا صفته:؟ فخذوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا؟ (^٦) فلذلك قال عبد الله بن مسعود - ﵁ -:؟ لعن الله الواشمات والمُوتَشِمات (^٧) المغيرات خلق الله؟ فبلغ ذلك امرأة من بني أسد فأتته فقالت: ما حديث بلغني أنك لعنت الواشمات والمتنصمات (^٨)، وغير ذلك المغيرات خلق الله؟ قال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله - ﷺ -، وهو في كتاب الله، فقالت المرأة: لقد قرأتُ ما بين لوحي المصحف - وكانت تقرأ وكان يقال لها: أم يعقوب (^٩) - فما وجَدتُه، فقال: والله لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، ثم قرأ: ﴿مَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ فقالت المرأة: أني أرى شيئا من هذا الآن على امرأتك، قال: فاذهبي فانظرني: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا من ذلك (^١٠).
_________
(^١) سورة الحشر (٦).
(^٢) كتاب مفقود للقاضي إسماعيل بن إسحاق.
(^٣) تكلم الطبري في تفسيره (١٢/ ٣٤) بمعنى كلام المؤلف ﵀ هنا، وأخرج بعض الآثار عن السلف تدل عليه.
(^٤) سورة الحشر (٧).
(^٥) اختار ابن العربي - أيضا - في أحكام القرآن (٤/ ٢١٥) الأخذ بعموم الآية، وعلل ذلك: بأنه لعمومه تناول الكل.
(^٦) أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٥) وابن ماجه [١/ ٥ المقدمة، باب اتباع الرسول] والبيهقي [٧/ ١٠٣ كتاب النكاح، باب قوله تعالى: وأنكحوا الأيامى] من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، به.
وأخرجه البخاري [١٥٢٧ كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ -] من طريق الأعرج عن أبي هريرة، بنحوه.
وهو عند مسلم [٤/ ١٤٦٠ كتاب الفضائل] عن أبي هريرة، من هذين الطريقين، بنحوه.
(^٧) قال في غريب الحديث (٥/ ١٦٥): "الوَشم أن يُغرز الجِلد بإبْرة، ثم يُحشى بكحل أو نِيل فَيَزْرق أثره أو يَخْضر، وقد وَشَمت تَشِم وَشما، فهي وَاشِمة، والمُسْتَوشمة والمُوْتَشمة التي يفعل بها ذلك".
(^٨) كذا في الأصل، وهو تحريف، وصوابه: المتنمصات، كما في المصادر التي أخرجت الحديث
قال في غريب الحديث (٤/ ١٠٥): " النَّامِصة التي تَنتِف الشعر من وجهها، والمُتَنَمِّصة التي تأمر من يفعل بها ذلك، وبعضهم يرويه المُنْتَمِصة بتقديم النون على التاء، ومنه قيل للمِنْقاش مِنْماص".
(^٩) قال ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٤٩٩): " لا يعرف اسمها، وقد أدركها عبد الرحمن بن عابس"، وذكر في الغوامض والمبهمات (٢/ ٤٨٣) أنها أم يعقوب الأسدية، وظاهر الرواية التي ذكرها المؤلف تدل على هذا.
(^١٠) أخرجه البخاري [١٠٤٩ كتاب التفسير، سورة الحشر، باب وما آتاكم الرسول فخذوه] ومسلم [٣/ ١٣٣٧ كتاب اللباس والزينة] بنحوه.
1593