أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وأما قوله: ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ (^١) وهذا معناه على ما قال ابن عباس وغيره؛ من الآخرة ومن البعث؛ لأنهم كانوا غير متيقنين بعود الموتى وأمر البعث، وهذا فيمن يقول بالدهر من الكفار، وهذا - أيضا - ليس بيقين؛ لأنهم قالوا: ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (^٢) قال الله ﷿: ﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ (^٣) فأعلمنا ﵎ أن جحدهم بالآخرة إنما هو ظن يظنونه.
وقال ﷿ في قصة يوسف - ﵇ -: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ (^٤) ويأسهم ليس بيقين.
وكان عمر - ﵁ - يقول في خطبته: أيها الناس إن الطمع فقر، وإن اليأس غنى، وإن المرء إذا يئس من شيء استغنى عنه (^٥)، فجعل عمر ﵀ اليأس بإزاء الطمع،
_________
= وروي عن عائشة ﵂ وجه آخر، قالت: ظن الرسل أن المؤمنين بهم لما تأخر النصر، قد كَذَّبُوهم وبما وعدوهم به من النصر، والظن هنا على بابه.
ويحتمل أن يكون الظن من القوم، والمعنى: أن القوم ظنوا أن الرسل كذبوهم فيما جاؤوا به من الدين، أو فيما وعدوهم به من العذاب، وهو اختيار المؤلف، وقال به ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وابن زيد، والضحاك، واختاره ابن جرير في تفسيره، والظن فيه على بابه على ما قرره المؤلف ﵀.
ينظر: تفسير الطبري (٧/ ٣١٩) وحجة القراءات لابن زنجلة ص ٣٦٦ والكشف لمكي بن أبي طالب (٢/ ١٧) والكشاف للزمخشري (٢/ ٢٧٧) والمحرر الوجيز (٣/ ٢٦٩) وتفسير ابن كثير (٢/ ٧٦٨) وروح المعاني (٨/ ٩٩).
(^١) سورة الممتحنة (١٣).
(^٢) سورة الجاثية (٢٤).
(^٣) سورة الجاثية (٢٤).
(^٤) سورة يوسف (٨٠).
(^٥) أورده في الدر المنثور (٢/ ١٠١) بنحوه، وعزاه لابن المنذر.
وقال ﷿ في قصة يوسف - ﵇ -: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ (^٤) ويأسهم ليس بيقين.
وكان عمر - ﵁ - يقول في خطبته: أيها الناس إن الطمع فقر، وإن اليأس غنى، وإن المرء إذا يئس من شيء استغنى عنه (^٥)، فجعل عمر ﵀ اليأس بإزاء الطمع،
_________
= وروي عن عائشة ﵂ وجه آخر، قالت: ظن الرسل أن المؤمنين بهم لما تأخر النصر، قد كَذَّبُوهم وبما وعدوهم به من النصر، والظن هنا على بابه.
ويحتمل أن يكون الظن من القوم، والمعنى: أن القوم ظنوا أن الرسل كذبوهم فيما جاؤوا به من الدين، أو فيما وعدوهم به من العذاب، وهو اختيار المؤلف، وقال به ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وابن زيد، والضحاك، واختاره ابن جرير في تفسيره، والظن فيه على بابه على ما قرره المؤلف ﵀.
ينظر: تفسير الطبري (٧/ ٣١٩) وحجة القراءات لابن زنجلة ص ٣٦٦ والكشف لمكي بن أبي طالب (٢/ ١٧) والكشاف للزمخشري (٢/ ٢٧٧) والمحرر الوجيز (٣/ ٢٦٩) وتفسير ابن كثير (٢/ ٧٦٨) وروح المعاني (٨/ ٩٩).
(^١) سورة الممتحنة (١٣).
(^٢) سورة الجاثية (٢٤).
(^٣) سورة الجاثية (٢٤).
(^٤) سورة يوسف (٨٠).
(^٥) أورده في الدر المنثور (٢/ ١٠١) بنحوه، وعزاه لابن المنذر.
1658