أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال النبي - ﷺ -: لن يجيرني من الله أحد، وعُلِّم التعوذ، وأنزل الله ﵎ (^١) المعوذتين (^٢).
قال الله ﵎: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ (^٣).
وما في السورة من ذكر الجن، روي عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - في حضوره ليلة الجن ما سنذكره، ولكن روى الزهري، عن علي بن الحسين (^٤)، عن ابن عباس، في قوله - عز من قائل ـ: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ (^٥) قال:؟ بينا النبي - ﷺ - جالس في نفر من أصحابه من الأنصار، إذ رمي بنجم فاستنار، فقال: ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية؟ فقالوا: كنا نقول يموت عظيم أو يولد عظيم، قال: فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا ﵎ إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السموات سماء سماء، حتى ينتهي إلى سماء الدنيا، ثم يستخبر أهل السماء حملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم فتحفظ الجن، ويُرْمَون فما جاءوا به على وجهه فهو حق؟ قال معمر (^٦) فقلت للزهري: أو كان يرمى بها في الجاهلية! قال: نعم، قلت له: أرأيت قوله: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ (^٧) قال: غُلّظَت وشدد أهلها حين بعث النبي - ﷺ -، قال عبد الرزاق (^٨): فحدثت به سفيان بن عيينة، فقال: ومن يحسن مثل هذا، وقد روي عن الزهري من طرق وفيه زيادات، وهذا أصح ما في الباب (^٩).
وروى قصة أمان من آمن من الجن عن ابن مسعود - ﵁ -، وذكره ابن إسحاق (^١٠)، ولم يسنده، وقصّه وطوله كما يطول الأسماء إذا حدث بها من السير، وذكر فيه أن عبد الله بن مسعود - ﵁ - كان مع النبي - ﷺ - فخط له خطا، وذكر فيه الوضوء بالنبيذ،
وقال: قال رسول الله - ﷺ -:؟ تمرة طيبة، وماء طهور؟ (^١١) وأنه أخرجه إلى الأَبْطَح (^١٢) فتركه
_________
(^١) لوحة رقم [٢/ ٣٠٦].
(^٢) أورد ابن حجر في الإصابة (٦/ ٤٧٥) في ترجمة وردان الجني، قال: " ذكر ابن مردويه في تفسير سورة الجن، من طريق المستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود، قال: انطلقت مع النبي - ﷺ - ليلة الجن، حتى أتى الحجون فخط علي خطا، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم يقال له وردان: ألا أرحلهم عنك يا رسول الله؟ قال: لن يجيرني من الله أحد"، وأورده بنحوه في الدر المنثور (٨/ ٣٠٨).
(^٣) سورة الجن (٩).
(^٤) هو: زين العابدين بن علي، تقدم.
(^٥) سورة الجن (٩).
(^٦) هو: ابن راشد، تقدم.
(^٧) سورة الجن (٩).
(^٨) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، قال ابن حجر: ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع. توفي سنة ٢١١ هـ ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٥٥) وتقريب التهذيب ص ٦٠٧.
(^٩) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٣٢١) وعبد بن حميد (١/ ٢٢٨) من طريق معمر عن الزهري به.
وهو عند أحمد (١/ ٢١٨) وأبي يعلى (٤/ ٤٧٦) والترمذي [٥/ ١٥٣ كتاب التفسير، باب ومن سورة سبأ] من هذا الطريق بنحوه، قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه مسلم [٤/ ١٣٩٦ كتاب السلام] من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، بنحوه.
وأخرجه ابن حبان [١٣/ ٤٩٩ كتاب النجوم والأنواء، ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة القضايا والأحكام بالنجوم] والبيهقي [٨/ ١٣٨ جماع أبواب الحكم في الساحر، باب ما جاء في النهي عن الكهانة] من طريق الأوزاعي عن الزهري، بنحوه.
وأخرجه النسائي في الكبرى [٦/ ٣٧٤ كتاب التفسير، سورة الحجر] من طريق الزبيدي قال حدثني الزهري، بنحوه.
وأخرجه ابن مندة في الإيمان (٢/ ٧٠١) من طريق يونس بن حبيب عن الزهري، بنحوه.
(^١٠) هو: محمد بن إسحاق، تقدم.
(^١١) أخرجه عبد الرزاق [١/ ١٧٩ كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ] وابن أبي شيبة [١/ ٣١ كتاب الطهارات، في الوضوء بالنبيذ] وأحمد (١/ ٤٠٢) وابن ماجه [١/ ٧٥ كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ] وأبو داود [١/ ٤٦ كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ] والترمذي [١/ ١٤٧ كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ] والبيهقي [١/ ٩ كتاب الطهارة، باب منع التطهير بالنبيذ] من طريق أبي فزارة، قال الترمذي: أبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا يعرف له رواية غير هذا الحديث.
(^١٢) تقدم التعريف به.
قال الله ﵎: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ (^٣).
وما في السورة من ذكر الجن، روي عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - في حضوره ليلة الجن ما سنذكره، ولكن روى الزهري، عن علي بن الحسين (^٤)، عن ابن عباس، في قوله - عز من قائل ـ: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ (^٥) قال:؟ بينا النبي - ﷺ - جالس في نفر من أصحابه من الأنصار، إذ رمي بنجم فاستنار، فقال: ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية؟ فقالوا: كنا نقول يموت عظيم أو يولد عظيم، قال: فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا ﵎ إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السموات سماء سماء، حتى ينتهي إلى سماء الدنيا، ثم يستخبر أهل السماء حملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم فتحفظ الجن، ويُرْمَون فما جاءوا به على وجهه فهو حق؟ قال معمر (^٦) فقلت للزهري: أو كان يرمى بها في الجاهلية! قال: نعم، قلت له: أرأيت قوله: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ (^٧) قال: غُلّظَت وشدد أهلها حين بعث النبي - ﷺ -، قال عبد الرزاق (^٨): فحدثت به سفيان بن عيينة، فقال: ومن يحسن مثل هذا، وقد روي عن الزهري من طرق وفيه زيادات، وهذا أصح ما في الباب (^٩).
وروى قصة أمان من آمن من الجن عن ابن مسعود - ﵁ -، وذكره ابن إسحاق (^١٠)، ولم يسنده، وقصّه وطوله كما يطول الأسماء إذا حدث بها من السير، وذكر فيه أن عبد الله بن مسعود - ﵁ - كان مع النبي - ﷺ - فخط له خطا، وذكر فيه الوضوء بالنبيذ،
وقال: قال رسول الله - ﷺ -:؟ تمرة طيبة، وماء طهور؟ (^١١) وأنه أخرجه إلى الأَبْطَح (^١٢) فتركه
_________
(^١) لوحة رقم [٢/ ٣٠٦].
(^٢) أورد ابن حجر في الإصابة (٦/ ٤٧٥) في ترجمة وردان الجني، قال: " ذكر ابن مردويه في تفسير سورة الجن، من طريق المستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود، قال: انطلقت مع النبي - ﷺ - ليلة الجن، حتى أتى الحجون فخط علي خطا، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم يقال له وردان: ألا أرحلهم عنك يا رسول الله؟ قال: لن يجيرني من الله أحد"، وأورده بنحوه في الدر المنثور (٨/ ٣٠٨).
(^٣) سورة الجن (٩).
(^٤) هو: زين العابدين بن علي، تقدم.
(^٥) سورة الجن (٩).
(^٦) هو: ابن راشد، تقدم.
(^٧) سورة الجن (٩).
(^٨) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، قال ابن حجر: ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع. توفي سنة ٢١١ هـ ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٥٥) وتقريب التهذيب ص ٦٠٧.
(^٩) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٣٢١) وعبد بن حميد (١/ ٢٢٨) من طريق معمر عن الزهري به.
وهو عند أحمد (١/ ٢١٨) وأبي يعلى (٤/ ٤٧٦) والترمذي [٥/ ١٥٣ كتاب التفسير، باب ومن سورة سبأ] من هذا الطريق بنحوه، قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه مسلم [٤/ ١٣٩٦ كتاب السلام] من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، بنحوه.
وأخرجه ابن حبان [١٣/ ٤٩٩ كتاب النجوم والأنواء، ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة القضايا والأحكام بالنجوم] والبيهقي [٨/ ١٣٨ جماع أبواب الحكم في الساحر، باب ما جاء في النهي عن الكهانة] من طريق الأوزاعي عن الزهري، بنحوه.
وأخرجه النسائي في الكبرى [٦/ ٣٧٤ كتاب التفسير، سورة الحجر] من طريق الزبيدي قال حدثني الزهري، بنحوه.
وأخرجه ابن مندة في الإيمان (٢/ ٧٠١) من طريق يونس بن حبيب عن الزهري، بنحوه.
(^١٠) هو: محمد بن إسحاق، تقدم.
(^١١) أخرجه عبد الرزاق [١/ ١٧٩ كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ] وابن أبي شيبة [١/ ٣١ كتاب الطهارات، في الوضوء بالنبيذ] وأحمد (١/ ٤٠٢) وابن ماجه [١/ ٧٥ كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ] وأبو داود [١/ ٤٦ كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ] والترمذي [١/ ١٤٧ كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ] والبيهقي [١/ ٩ كتاب الطهارة، باب منع التطهير بالنبيذ] من طريق أبي فزارة، قال الترمذي: أبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا يعرف له رواية غير هذا الحديث.
(^١٢) تقدم التعريف به.
1704