اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال الله ﵎: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (^١).
قال أبو هريرة: قدمت المدينة ورسول الله - ﷺ - بخيبر، فوجدت رجلا من غِفار (^٢) يؤم الناس، فقرأ في الركعة الأولى من صلاة الصبح سورة مريم، وقرأ في الثانية ويل للمطففين، وكان فينا رجل له مكيلان، مكيال صغير ومكيال كبير، يأخذ بواحد ويعطي بالآخر، فقلت: ويل لفلان، وقص قصته وإسلامه (^٣).
والتطفيف: أَلَّا يُتِم الشيء، فإن من نقص من صلاته، أو وضوئه، أو من مكياله، أو من ميزانه، وما أشبه ذلك من سائر الأشياء؛ فهو مطفف داخل في معنى الآية (^٤).
_________
(^١) سورة المطففين (١ - ٣).
(^٢) غفار هم: أبناء مُلَيْل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن مضر بن نزار، ومنهم صاحب رسول الله أبو ذر الغفاري، وقد ورد في الحديث أن النبي - ﷺ - قال: غفار غفر الله لها، كانت منازلهم حول مكة. ينظر: العقد الفريد (٣/ ٢٩٣) والأنساب للسمعاني (٣/ ٣٠٤).
(^٣) أخرجه ابن حبان [١٦/ ١٠٩ كتاب أخباره - ﷺ -، ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا هريرة لم يصحب النبي - ﷺ - إلا سنة واحدة] والبيهقي [٢/ ٣٩٠ كتاب الصلاة، باب التجوز في القراءة في صلاة الصبح] وموارد الظمآن ص ١٢٨، من طريق عراك بن مالك عن أبي هريرة - ﵁ -.
(^٤) جعل المؤلف ﵀ دلالة الآية عامة في كل بخس في الميزان، سواء كان في الموازين أو في الحقوق والواجبات التي افترضها الله تعالى، ولذا مثل بنقص الصلاة ونقص الوضوء، ثم استشهد على ما قرره بقول الإمام مالك ﵀ وهذا المعنى وإن كان صحيحا في ذاته، داخل في معنى التطفيف باعتبار أن التطفيف يطلق على كل نقص، فإن الآية جاءت في سياق خاص، ونوع بعينه من التطفيف، وهو تطفيف الكيل والميزان، دل على ذلك حالة المقابلة التي ذكرها الله تعالى، بين حالهم عند استيفائهم للكيل إن كان لهم، وبخسهم له إن كان لغيرهم، وأما قول مالك ﵀ فإنه ذكر المعنى العام للتطفيف ولم يورد هذه الآية، ولم يستشهد بها على المعنى الذي أراده، والله أعلم.
1740
المجلد
العرض
96%
الصفحة
1740
(تسللي: 1740)