أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أن الرجل كان يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته، ثم تباهي الناس بعد (^١). والنبي - ﷺ - لأمته والد *، وأزواجه أمهاتهم (^٢).
حدثنا محمد بن صالح قال: نا محمد بن يوسف الزبيدي قال: ثنا موسى بن طارق أبو قرة عن زمعة بن صالح عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عن جابر قال: نحر النبي - ﷺ - يوم الحديبية سبعين ناقة أشرك بين كل سبعة في جزور (^٣).
والقوم أيضًا ما كانوا حساب سبعين بدنة عن ألف وأربعمائة، كيف تكون البدنة عن سبعة؟ هذا عن عشرين، وقد يجوز أن يفضل بعضهم على بعض في القسم، فتكون إن كانت الأحاديث تصح دفع إلى جابر وستة معه بدنة؛ لأن ما وجب لا ينتقل (^٤)،
_________
(^١) عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله - ﷺ - فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصارت كما ترى.
رواه الترمذي في سننه باب ماجاء أن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت من أبواب الأضاحي، وقال: حديث حسن صحيح، انظر تحفة الأحوذي: ٥/ ٩٠، وابن ماجه في سننه: ٢/ ٢٠٨ من ضحى بشاة عن أهل بيته من أبواب الأضاحي، ومالك في الموطأ: ٢/ ٢٨٧ الضحايا حديث: ١٠، والبيهقي في سننه: ٩/ ٢٦٨ باب الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل بيته من كتاب الضحايا.
* لوحة: ٣٣/أ.
(^٢) يشير إلى قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]
(^٣) سبق تخريجه، وترجمة رجال سنده ص: ٢٧٠.
(^٤) قال ابن عبدالبر: قال قتادة كانت معهم يومئذ سبعون بدنة بين كل سبعة بدنة. وهذا يدل على أنهم كانوا أربعمائة وتسعين.
ثم ساق الروايات في عددهم في الحديبية، ثم قال ابن عبدالبر: وهذه الأعداد مجملة محتملة للتأويل؛ لأنه ممكن أن تكون فيهم جماعة ساقوا عن أنفسهم الهدي، فلم يدخلوا فيمن أريد بالنحر في الحديبية؛ لأن الحديث إنما قصد فيه إلى من أشرك بأمر رسول الله - ﷺ - في بدنة أو بقرة. وحديث نحر رسول الله - ﷺ - يوم الحديبية البدنة عن سبعة واضح لا مدخل فيه للتأويل. ... [الاستذكار: ١٥/ ١٨٩، ١٩٠].
حدثنا محمد بن صالح قال: نا محمد بن يوسف الزبيدي قال: ثنا موسى بن طارق أبو قرة عن زمعة بن صالح عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عن جابر قال: نحر النبي - ﷺ - يوم الحديبية سبعين ناقة أشرك بين كل سبعة في جزور (^٣).
والقوم أيضًا ما كانوا حساب سبعين بدنة عن ألف وأربعمائة، كيف تكون البدنة عن سبعة؟ هذا عن عشرين، وقد يجوز أن يفضل بعضهم على بعض في القسم، فتكون إن كانت الأحاديث تصح دفع إلى جابر وستة معه بدنة؛ لأن ما وجب لا ينتقل (^٤)،
_________
(^١) عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله - ﷺ - فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصارت كما ترى.
رواه الترمذي في سننه باب ماجاء أن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت من أبواب الأضاحي، وقال: حديث حسن صحيح، انظر تحفة الأحوذي: ٥/ ٩٠، وابن ماجه في سننه: ٢/ ٢٠٨ من ضحى بشاة عن أهل بيته من أبواب الأضاحي، ومالك في الموطأ: ٢/ ٢٨٧ الضحايا حديث: ١٠، والبيهقي في سننه: ٩/ ٢٦٨ باب الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل بيته من كتاب الضحايا.
* لوحة: ٣٣/أ.
(^٢) يشير إلى قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]
(^٣) سبق تخريجه، وترجمة رجال سنده ص: ٢٧٠.
(^٤) قال ابن عبدالبر: قال قتادة كانت معهم يومئذ سبعون بدنة بين كل سبعة بدنة. وهذا يدل على أنهم كانوا أربعمائة وتسعين.
ثم ساق الروايات في عددهم في الحديبية، ثم قال ابن عبدالبر: وهذه الأعداد مجملة محتملة للتأويل؛ لأنه ممكن أن تكون فيهم جماعة ساقوا عن أنفسهم الهدي، فلم يدخلوا فيمن أريد بالنحر في الحديبية؛ لأن الحديث إنما قصد فيه إلى من أشرك بأمر رسول الله - ﷺ - في بدنة أو بقرة. وحديث نحر رسول الله - ﷺ - يوم الحديبية البدنة عن سبعة واضح لا مدخل فيه للتأويل. ... [الاستذكار: ١٥/ ١٨٩، ١٩٠].
489