اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقد ذهب بعض المفسرين إلى أن مجرى الجدال مجرى الرفث والفسوق، وإلى أن النهي قد وقع على ذلك كله، فكأنه قد قيل: لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا (^١)، وذهب بعضهم إلى: أن النهي وقع على الرفث والفسوق خاصة، وأخبروا أن الحج ... لا جدال فيه، فكأنه قد قيل لهم: لا ترفثوا ولا تفسقوا، ثم اعلموا أن الحج لا جدال فيه، وأن ذلك قد انقطع (^٢)؛
_________
(^١) كل من فسر الجدال في الحج بأنه النهي أن تماري صاحبك، فالمعنى عنده: لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا.
(^٢) وهذا تفسير مجاهد.
قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب (فلا رفث ولا فسوق) بالضم فيهما والتنوين، وقرأ الباقون: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ بالنصب بغير تنوين، وقرأ أبو جعفر بالرفع والتنوين كذلك في قوله: (ولا جدال)، وأما الباقون فبنصب اللام في قوله: ﴿وَلَا جِدَالَ﴾ [السبعة: ١٨٠، والنشر: ٢/ ١٥٩].
قال النحاس: قال أبو عمرو: أراد فلا يكونن رفث ولا فسوق في شيء يخرج من الحج، ثم ابتدأ النفي فقال: ... ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾، فأخبر أن الأول نهي. [معاني القرآن: ١/ ١٣٤، وإعراب القرآن: ١/ ١٠١].
= وقال ابن زنجلة: قرأ ابن كثير وأبو عمرو (فلا رفثٌ ولا فسوقٌ) رفع منون، (ولا جدالَ) نصبًا، قال ... أبو عبيد: وإنما افترقت الحروف عندهم؛ لأنهم جعلوا قوله: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ بمعنى النهي أي: لا يكون فيه ذاك، وتأولوا في قوله: ﴿وَلَا جِدَالَ﴾ أنه لا شك في الحج ولا اختلاف فيه أنه في ذي الحجة.
وقرأ الباقون جميع ذلك بالنصب وحجتهم قول ابن عباس: ولا جدال في الحج، قال: لا تمار صاحبك حتى تغضبه، فلم يذهب بها ابن عباس ذلك المذهب، ولكنه جعله نهيًا كالحرفين الأولين، وأن حرف النهي دخل في الثلاثة وحجة من فتح أن يقول إنه أبلغ للمعنى المقصود، ألا ترى أنه إذا فتح فقد نفى جميع الرفث والفسوق.

وحجة من رفع أنه يعلم من الفحوى أنه ليس النفي وقتًا واحدًا، ولكنه بجميع ضروبه، وقد يكون اللفظ واحدًا والمراد جميعًا.
[حجة القراءات: ١٢٨، ١٢٩].
541
المجلد
العرض
30%
الصفحة
541
(تسللي: 541)