اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
لأن الله ﷿ قد وصف المعدودات بأنه يتعجل في يومين منها، فعلم أنها ثلاثة أيام بعد يوم النحر، إذ كان النفر الأول يقع في اليوم الثاني من هذه الثلاثة، وهذه الأحاديث المروية عن علي وعن ابن عباس مما يخالف ما روي عن علي، موافق لقول ابن عمر، يدل شواهدها على أن المعنى فيها ما قال ابن عمر، والصحيح الذي لا يشكل (^١) على ذي لب أن المعدودات والمعلومات يجمعهما أربعة أيام، فالمعلومات منها: يوم النحر ويومان بعده، وهذه للضحايا فقال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (^٢) فكان الذبح فيها والإطعام (^٣)، والمعدودات: يوم النفر وهو ثاني العيد * ويومان بعده، فيها يقع التعجيل والتأخير، فالأضاحي في المعلومات والهدايا فيها؛ لأن يوم النفر الثاني ترمى فيه الجمار، فيجوز فيه نحر الهدي، وبالله التوفيق (^٤).
_________
(^١) في الأصل: الذي يشكل، والصواب ما أثبت.
(^٢) [سورة الحج: الآية ٣٦]
(^٣) في الأصل: وبالإطعام، والصواب ما أثبت.
* لوحة: ٤٥/أ.
(^٤) ما ذكره المؤلف هنا هو الراجح إن شاء الله، وقد نقل الجصاص عدم الخلاف بين أهل العلم في الأيام المعدودات قائلًا: ولا خلاف بين أهل العلم أن المعدودات: أيام التشريق. [أحكام القرآن: ١/ ٤٣١].

وأما الأيام المعلومات فهي أيام النحر على اختلاف فيما بين أهل العلم في دخول اليوم الرابع في النحر، قال ابن كثير بعد ذكره لأقوال أهل العلم في تفسير الأيام المعلومات، وهي: الأول: عشر ذي الحجة، وهو مذهب الشافعي والمشهور عن أحمد، الثاني: يوم النحر وثلاثة أيام بعده، وهو رواية عن أحمد، الثالث: يوم النحر ويومان بعده، وهو مذهب مالك، قال ابن كثير: ويعضد هذا القول والذي قبله قوله تعالى: ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨] يعني به ذكر الله عند ذبحها، الرابع: أنها يوم عرفة ويوم النحر ويوم آخر بعده، وهو مذهب أبي حنيفة. [انظر تفسير القرآن العظيم: ٣/ ٢١٦، ٢١٧].
560
المجلد
العرض
31%
الصفحة
560
(تسللي: 560)