اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فقتلهما وهو لا يعلم أنهما كانا عند رسول الله - ﷺ - *، وذلك في أول يوم من رجب، فقالت قريش: قتلهم في الشهر الحرام، فأنزل الله ﵎: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^١) (^٢) ثم قال: ما تفعلونه من صد عن سبيل الله وكفر به، وعن المسجد الحرام، وإخراجكم أهله منه أكبر عند الله، مخاطبة لهم بذلك وتوبيخًا، والرجلان هما اللذان مضى رسول الله - ﷺ - في ديتهما إلى بني النضير (^٣) قتلهما عمرو بن أمية الضمري (^٤).
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ٢١٧]
(^٢) ذكر هذا السبب ابن عطية في تفسيره: ٢/ ١٦٠ عن المهدوي، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ٤١، وأبو حيان في البحر: ٢/ ٣٨٢.
(^٣) بنو النضير: حي من يهود خيبر من آل هارون أو موسى ﵉، والنسبة إليهم نضري ونضيري، وقد دخلوا في العرب، غزاهم رسول الله - ﷺ - سنة أربع للهجرة ففتح حصونهم، وأخذ أموالهم، وأجلاهم من المدينة. [معجم البلدان: ٥/ ٢٩٠، ولسان العرب: ٥/ ٢١٤، واللباب في تهذيب الأنساب: ٣/ ٣١٤].
(^٤) عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر قالا: خرج رسول الله - ﷺ - إلى بني النضير يستعينهم على دية العامريين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري. [ذكره ابن هشام في السيرة عن ابن إسحاق: ٣/ ١٤٣، وابن سعد في الطبقات: ٢/ ٥٧، ورواه ابن جرير في تفسيره: ٦/ ١٤٤ في سبب نزول قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ [المائدة: ١١]، والبيهقي قي سننه: ٩/ ٢٠٠، وفي دلائل النبوة: ٣/ ١٨٠].
وما ذكره المؤلف من أن نزول هذه الآية في الرجلين العامريين اللذين قتلهما عمرو بن أمية في شهر رجب، فيه نظر، فقد قال ابن جرير في تفسيره: ٢/ ٣٤٧: ولا خلاف بين أهل التأويل جميعًا أن هذه الآية نزلت على رسول الله - ﷺ - في سبب قتل ابن الحضرمي وقاتله. وقال ابن عطية في تفسيره: ٢/ ١٦٠: وذكر المهدوي أن سبب هذه الآية أن عمرو بن أمية الضمري قتل رجلين من بني كلاب في رجب فنزلت، وهذا تخليط من المهدوي.
وقال القرطبي: والقول بأن نزولها في قصة عبد الله بن جحش أكثر وأشهر. تفسير القرطبي: ٣/ ٤١.
قلت: ومما يدل على هذا الخطأ والتخليط، ما ذكره ابن هشام وابن سعد من أن قصة أصحاب بئر معونة كانت في شهر صفر، وبعد قتل أصحاب بئر معونة أُسر عمرو بن أمية، ثم أعتق بعد ذلك، وفي طريق رجوعه قتل هذين الرجلين؛ لأنهما كانا عامريين، ولم يعلم أن معهما من رسول الله - ﷺ - عقد وجوار، ثم خرج رسول الله - ﷺ - إلى بني النضير يستعينهم في ديتهما، فهموا بقتله، فأنجاه الله منهم، واأمر بغزو بني النضير وذلك في شهر ربيع الأول.
[انظر السيرة النبوية: ٣/ ١٣٧ - ١٤٤، والطبقات الكبرى: ٢/ ٥١ - ٥٧] =
570
المجلد
العرض
31%
الصفحة
570
(تسللي: 570)