اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال الله ﷿: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (^١) هو أن يحلف الرجل ألا يبر قرابته، ولا يصل رحمه، ولا يصلح بين الناس، ولا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، وما أشبه هذا مما هو قربة إلى الله ﷿، فأمر ألا يحلف على هذه الأشياء، فإن حلف فليحنث (^٢) وليكفر * عن يمينه، هذا معنى ما فسره المفسرون جميعًا (^٣).
قال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (^٤).
قالت عائشة - ﵂ -: هو قول الإنسان لا والله، وبلى والله، وكلا والله، ولا يعقد يمينًا بقلبه (^٥).
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ٢٢٤]
(^٢) الحنث في اليمين: نقضها، والنكث فيها، يقال: حَنِث في يمينه يَحنْث، وكأنه من الحنث: الإثم والمعصية.
[النهاية في غريب الحديث: ١/ ٤٤٩].
* لوحة: ٤٩/ب.
(^٣) هذا رأي جمهور المفسرين، وقيل إن معناها: لا تكثر من ذكر الله تعالى في كل عرض يعرض، فهو ذم لكثرة الحلف. انظر تفسير عبد الرزاق: ١/ ٩٠، وسنن سعيد: ٣/ ٨٦٨، وتفسير الطبري: ٢/ ٤٠٠، وتفسير ابن أبي حاتم: ٢/ ٤٠٧، وأحكام القرآن للجصاص: ١/ ٤٨٢، وأحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٢٤٠، وتفسير ابن كثير: ١/ ٢٦٥.
(^٤) [سورة البقرة: الآية ٢٢٥]
(^٥) رواه عبد الرزاق في تفسيره: ١/ ٩٠، وفي مصنفه: ٨/ ٤٧٤، وسعيد بن منصور في سننه: ٤/ ١٥٣١، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٤٠٥.
وقد رواه البخاري في صحيحه: ٦/ ٢٤٥٤ الأيمان والنذور باب لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم عن عائشة ﵂ أنها قالت في هذه الآية: أنزلت في قوله لا والله، بلى والله.
وفي الموطأ: ٢/ ٣٧٩ كتاب النذور والأيمان حديث: ٩ أنها كانت تقول: لغو اليمين قول الإنسان: لا والله، وبلى والله. ورواه الشافعي في الأم: ٧/ ٦٣، وعبد الرزاق في مصنفه: ٤/ ٤٧٤، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٤/ ١١٨٩.
590
المجلد
العرض
32%
الصفحة
590
(تسللي: 590)