اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فعوتب طاوس في ذلك، فعزاه إلى إنسان، وأنكر أن يكون سمعه
من ابن عباس (^١).
وروي عن طاوس أيضًا (^٢): أنه روى عن ابن عباس في المطلق ثلاثًا أنها واحدة (^٣)، وأنكر الناس ذلك على طاوس؛ لأن سعيد بن جبير روى عن ابن عباس - ﵁ - في رجل طلق مائة تطليقه، فقال ابن عباس - ﵁ -: ثلاث منها تبينها، وسائرهن اتخذت بها آيات الله هزوًا (^٤).

وروى مجاهد (^٥)
_________
(^١) ذكره الجصاص في أحكام القرآن: ١/ ٥٤٠.
وقال ابن حجر: ولا أعلم من ذكر الاختلاف في المسألة ... إلا وجزم أن ابن عباس كان يراه فسخًا، نعم أخرج إسماعيل القاضي بسند صحيح عن بن أبي نجيح أن طاوسًا لما قال: إن الخلع ليس بطلاق أنكره عليه أهل مكة، فاعتذر وقال: إنما قاله ابن عباس، قال إسماعيل: لا نعلم أحدًا قاله غيره. ...
[فتح الباري: ٩/ ٤٩٩].
(^٢) أي: مما انفرد بروايته طاوس عن ابن عباس هذه الرواية.
(^٣) روى مسلم في صحيحه: ٢/ ١٠٩٩ كتاب الطلاق حديث: ١٥ عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال: عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم.
(^٤) رواه عبد الرزاق في مصنفه: ٦/ ٣٩٧، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٤/ ٦٣ في الرجل يطلق امرأته مائة أو ألفًا في قول واحد، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٣/ ٥٨، والدارقطني في سننه: ٤/ ١٢ كتاب الطلاق حديث: ٣٦، والبيهقي في سننه: ٧/ ٣٣٢ باب الاختيار للزوج ألا يطلق إلا واحدة.
وقد رواه مالك في الموطأ: ٢/ ٤٤٣ كتاب الطلاق حديث: ١ بلاغًا عن ابن عباس.
(^٥) رواه عبدالرزاق في مصنفه: ٦/ ٣٩٦ بلفظ: يكفيك من ذلك رأس الجوزاء.

وقد روي نحو هذا من طريق مجاهد عن ابن عباس، فروى أبو داود في سننه: ٢/ ٢٦٠ كتاب الطلاق باب فسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثًا، قال: فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ثم يقول: يا بن عباس يا بن عباس وإن الله قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجًا عصيت ربك وبانت منك امرأتك. ورواه أيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار: ٣/ ٥٨، والدارقطني في سننه: ٤/ ١٣ حديث: ٣٧، ٣٨ من كتاب الطلاق، والبيهقي في سننه: ٧/ ٣٣١، ٣٣٧ باب الاختيار للزوج ألا يطلق إلا واحدة، وباب من جعل الثلاث واحدة.
611
المجلد
العرض
34%
الصفحة
611
(تسللي: 611)