اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ (^١)
قال مسروق (^٢)، والحسن (^٣)، ومجاهد (^٤)، وقتادة (^٥): هو الرجل يطلق ثم يرتجع، ثم يطلق ثم يرتجع ليُطول عليها العدة إعتداء. وليس لهم مخالف علمناه (^٦).
كأنه قيل: فإذا بلغن أجلهن: إذا قاربن ذلك وأشرفن على بلوغه، وقد يقال للإنسان إذا بلغت مكة فاغتسل قبل أن تدخلها، وهذا إنما يقع قبل البلوغ على مقاربة البلوغ، ولما قيل: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (^٧) علم أن إمساكه لها لا يكون إلا قبل تقضي العدة (^٨)،
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ٢٣١]
(^٢) رواه ابن جرير في تفسيره: ٢/ ٤٨٠، والبيهقي في سننه: ٧/ ٣٦٨ تعليقًا، في باب ما جاء في قوله: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن، من كتاب الرجعة.
(^٣) المرجعين السابقين، إلا أن البيهقي رواه مسندًا.
(^٤) رواه ابن جرير في تفسيره: ٢/ ٤٨٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٢٥، والبيهقي في سننه: ٧/ ٣٦٨ في الموضع السابق.
(^٥) رواه عبد الرزاق في تفسيره: ١/ ٩٤، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٤٨١.
(^٦) روى ابن جرير في تفسيره: ٢/ ٤٨١ عن الضحاك أنه قال: هو الرجل يطلق امرأته واحدة، ثم يراجعها، ثم يطلقها، ثم يراجعها، ثم يطلقها ليضارها بذلك لتختلع منه.
فالضحاك وافق هؤلاء في النهي عن المضارة، وخالفهم في مقصد المضارة.
(^٧) [سورة الطلاق: الآية ٢]
(^٨) قال القرطبي: معنى بلغن: قاربن، بإجماع العلماء؛ ولأن المعنى يضطر إلى ذلك؛ لأنه بعد البلوغ لا خيار في الإمساك، وهو في الآية الني بعدها بمعنى: التناهي؛ لأن المعنى يقتضي ذلك، فهو حقيقة في الثانية مجاز في الأولى.
تفسير القرطبي: ٣/ ١٥٥، وانظر: معاني القرآن للنحاس: ١/ ٢٠٨، وأحكام القرآن للطحاوي: ٢/ ٣٢٧، وتفسير البغوي: ١/ ٢٧٥، وزاد المسير: ٣/ ٢٦٧، ومحاسن التأويل: ٣/ ٢٦٨، وأضواء البيان: ١/ ٢٧٨.
615
المجلد
العرض
34%
الصفحة
615
(تسللي: 615)