أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
لها صداقًا (^١). وهذا حديث غير صحيح ولا مقبول، أيتوهم متوهم أن قومًا عندهم قضية من رسول الله - ﷺ - وهم يترددون شهرًا إلى ابن مسعود، حتى يقول: أقول فيها برأيي * فإن يك صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ﵎ ورسوله - ﷺ - منه بريئان. هذا ما يتوهمه ذو لب (^٢).
_________
(^١) رواه أبو داود في سننه: ٢/ ٢٣٧ باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات، كتاب النكاح، والترمذي في سننه باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها من أبواب النكاح، وقال: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، وقد روي عنه من غير وجه، والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم، انظر تحفة الأحوذي: ٤/ ٢٩٩، ورواه النسائي في سننه: ٦/ ٤٣٠ باب إباحة التزويج بغير صداق من كتاب النكاح، وابن ماجة في سننه: ١/ ٣٤٨ باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك من أبواب النكاح، وأحمد في مسنده: ١/ ٤٤٧، ٣/ ٤٨٠، ٤/ ٢٧٩، ٢٨٠، والدارمي في سننه: ٢/ ٢٠٧ باب الرجل يتزوج المرأة فيموت فبل أن يفرض لها، وابن حبان في صحيحه: ٩/ ٤٠٩، والحاكم في المستدرك: ٢/ ١٩٦ كتاب النكاح، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، والبيهقي في سننه: ٧/ ٢٤٥ باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل بها كتاب الصداق.
* لوحة: ٥٨/ب.
(^٢) فيما ذكر المؤلف هنا من تضعيفه لهذا الحديث نظر، فقد صححه جمع من أهل العلم منهم: الترمذي، وابن حبان، والحاكم كما سبق، وممن صححه أيضًا: ابن مهدي، وابن حزم، والبيهقي، والنووي، والمباركفوري، وغيرهم. سنن البيهقي: ٧/ ٢٤٦، روضة الطالبين: ٧/ ٢٨٢، تلخيص الحبير: ٣/ ١٩١، تحفة الأحوذي: ... ٤/ ٣٠٠.
ومن ضعف هذا الحديث فقد ضعفه بالاضطراب، قال الشافعي: ولم أحفظه بعد من وجه يثبت مثله، وهو مرة يقال عن معقل بن يسار، ومرة عن معقل بن سنان، ومرة عن بعض أشجع لا يسمى. [الأم: ٥/ ٦٨].
وقد أجاب عن هذا البيهقي حيث قال: هذا الاختلاف في تسمية من روى قصة بروع بنت واشق عن النبي - ﷺ - لا يوهن الحديث، فإن جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك، فكأن بعض الرواة سمى منهم واحدًا وبعضهم سمى اثنين وبعضهم أطلق ولم يسم، ومثله لا يرد الحديث، ولولا ثقة من رواه عن - ﷺ - لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى والله أعلم. [سنن البيهقي: ٧/ ٢٤٦].
وقال ابن العربي: وتعلق علماؤنا في الدليل بوجوه ضعيفة، وأقوى ما في المسألة التعلق بأنه ما تأخذ بالطلاق نصفه فلا تأخذ بالموت جميعه، وقد بيناه في مسائل الخلاف، وإذا صح الحديث فلا ينبغي أن يعدل عنه والله أعلم. =
_________
(^١) رواه أبو داود في سننه: ٢/ ٢٣٧ باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات، كتاب النكاح، والترمذي في سننه باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها من أبواب النكاح، وقال: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، وقد روي عنه من غير وجه، والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم، انظر تحفة الأحوذي: ٤/ ٢٩٩، ورواه النسائي في سننه: ٦/ ٤٣٠ باب إباحة التزويج بغير صداق من كتاب النكاح، وابن ماجة في سننه: ١/ ٣٤٨ باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك من أبواب النكاح، وأحمد في مسنده: ١/ ٤٤٧، ٣/ ٤٨٠، ٤/ ٢٧٩، ٢٨٠، والدارمي في سننه: ٢/ ٢٠٧ باب الرجل يتزوج المرأة فيموت فبل أن يفرض لها، وابن حبان في صحيحه: ٩/ ٤٠٩، والحاكم في المستدرك: ٢/ ١٩٦ كتاب النكاح، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، والبيهقي في سننه: ٧/ ٢٤٥ باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل بها كتاب الصداق.
* لوحة: ٥٨/ب.
(^٢) فيما ذكر المؤلف هنا من تضعيفه لهذا الحديث نظر، فقد صححه جمع من أهل العلم منهم: الترمذي، وابن حبان، والحاكم كما سبق، وممن صححه أيضًا: ابن مهدي، وابن حزم، والبيهقي، والنووي، والمباركفوري، وغيرهم. سنن البيهقي: ٧/ ٢٤٦، روضة الطالبين: ٧/ ٢٨٢، تلخيص الحبير: ٣/ ١٩١، تحفة الأحوذي: ... ٤/ ٣٠٠.
ومن ضعف هذا الحديث فقد ضعفه بالاضطراب، قال الشافعي: ولم أحفظه بعد من وجه يثبت مثله، وهو مرة يقال عن معقل بن يسار، ومرة عن معقل بن سنان، ومرة عن بعض أشجع لا يسمى. [الأم: ٥/ ٦٨].
وقد أجاب عن هذا البيهقي حيث قال: هذا الاختلاف في تسمية من روى قصة بروع بنت واشق عن النبي - ﷺ - لا يوهن الحديث، فإن جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك، فكأن بعض الرواة سمى منهم واحدًا وبعضهم سمى اثنين وبعضهم أطلق ولم يسم، ومثله لا يرد الحديث، ولولا ثقة من رواه عن - ﷺ - لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى والله أعلم. [سنن البيهقي: ٧/ ٢٤٦].
وقال ابن العربي: وتعلق علماؤنا في الدليل بوجوه ضعيفة، وأقوى ما في المسألة التعلق بأنه ما تأخذ بالطلاق نصفه فلا تأخذ بالموت جميعه، وقد بيناه في مسائل الخلاف، وإذا صح الحديث فلا ينبغي أن يعدل عنه والله أعلم. =
637