أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقد قال علي (^١)، وابن عمر (^٢)، وزيد بن ثابت (^٣) (^٤) في هذا، والشعبي (^٥)، وعطاء (^٦)، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان بن يسار (^٧)، وابن شهاب (^٨): لها الميراث ولا صداق لها. وهذا هو الصحيح وما يوجبه النظر؛ لأن الموت لا يحدث دَينًا لم يكن ثابتًا قبل الموت، ما كان عليه صداق، وإنما أمر بالمتعة (^٩)،
_________
= فإن قيل: فقد قال الراوي: وقع هذا الحديث بالمدينة فلم يعرفه أحد، وقال الدارقطني: اختلف فيه فروي عن يسار، وروي معقل بن يسار، وروي ناس من أشجع، وروي أن عليًا قال: لا نقبل معقل بن سنان أعرابي مول على عقبه، وروي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما خلافه بعد ما سمعوه، فالجواب:
أن جهل أهل المدينة به لا يضر، فلكل بلدة زمرة من أصحاب النبي - ﷺ - بلغت ما كان عندها، فوعاها أهلها، فقال: هذه سنة تفرد بها أهل المدينة، هذه سنة تفرد بها أهل الكوفة، هذه سنة تفرد بها أهل البصرة.
وأما الاختلاف في رواية ما لا يضر بعد معرفة عينه، وأن الصحابة الأحبار الكبار قد اختلف في أسمائهم كأبي ذر وأبي هريرة وغيرهما فلم يقدح ذلك في روايتهم. وأما الذي روي عن علي فلم يصح، ولو كان صحيحًا ما أثر فيه؛ لأن الرواة قد ذكروا عن عمر أنه رد حديث فاطمة بنت قيس وهو مشهور. [عارضة الأحوذي: ٥/ ٨٥].
(^١) رواه عبد الرزاق في مصنفه: ٦/ ٢٩٣، وسعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: ١/ ٢٣١، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ٥٥٠ في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها ولم يفرض لها، والبهقي في سننه: ٧/ ٢٤٧ باب من قال لا صداق لها.
(^٢) رواه مالك في الموطأ: ٢/ ٤١٧ النكاح رقم: ١٠، وعبد الرزاق في مصنفه: ٦/ ٢٩٢، وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي في المواضع السابق.
(^٣) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد، وقيل: أبو ثابت، يقال: إنه شهد أحدًا، وقيل: بل أول مشاهده الخندق، أحد كتبة الوحي للنبي - ﷺ -، جمع القرآن في عهد أبي بكر وعثمان، أحد فقهاء الصحابة الجلة الفرَّاض. مات سنة ٤٥ هـ، وقيل غير ذلك. [الاستيعاب: ١/ ٥٥١، الإصابة: ١/ ٥٦١].
(^٤) انظر تخريج أثر ابن عمر.
(^٥) مصنف ابن أبي شيبة: ٣/ ٥٥٠.
(^٦) مصنف عبد الرزاق: ٦/ ٢٩٣، ومصنف ابن أبي شيبة: ٣/ ٥٥٠، وسنن البيهقي: ٧/ ٢٤٧.
(^٧) ذكره عنهما الباجي في المنتقى: ٣/ ٢٨٢.
(^٨) مصنف عبد الرزاق: ٦/ ٢٩٢، وذكره ابن قدامة: ١٠/ ١٤٩.
(^٩) قال ابن عبد البر: قال مالك، والأوزاعي، والليث، والشافعي في رواية المزني لا مهر لها ولا متعة ولها الميراث وعليها العدة.
[الاستذكار: ١٦/ ١٠٨، وانظر المدونة: ٢/ ١٦٤، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ٢/ ٧١٥، تفسير القرطبي: ٣/ ١٩٨]
_________
= فإن قيل: فقد قال الراوي: وقع هذا الحديث بالمدينة فلم يعرفه أحد، وقال الدارقطني: اختلف فيه فروي عن يسار، وروي معقل بن يسار، وروي ناس من أشجع، وروي أن عليًا قال: لا نقبل معقل بن سنان أعرابي مول على عقبه، وروي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما خلافه بعد ما سمعوه، فالجواب:
أن جهل أهل المدينة به لا يضر، فلكل بلدة زمرة من أصحاب النبي - ﷺ - بلغت ما كان عندها، فوعاها أهلها، فقال: هذه سنة تفرد بها أهل المدينة، هذه سنة تفرد بها أهل الكوفة، هذه سنة تفرد بها أهل البصرة.
وأما الاختلاف في رواية ما لا يضر بعد معرفة عينه، وأن الصحابة الأحبار الكبار قد اختلف في أسمائهم كأبي ذر وأبي هريرة وغيرهما فلم يقدح ذلك في روايتهم. وأما الذي روي عن علي فلم يصح، ولو كان صحيحًا ما أثر فيه؛ لأن الرواة قد ذكروا عن عمر أنه رد حديث فاطمة بنت قيس وهو مشهور. [عارضة الأحوذي: ٥/ ٨٥].
(^١) رواه عبد الرزاق في مصنفه: ٦/ ٢٩٣، وسعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: ١/ ٢٣١، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ٥٥٠ في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها ولم يفرض لها، والبهقي في سننه: ٧/ ٢٤٧ باب من قال لا صداق لها.
(^٢) رواه مالك في الموطأ: ٢/ ٤١٧ النكاح رقم: ١٠، وعبد الرزاق في مصنفه: ٦/ ٢٩٢، وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي في المواضع السابق.
(^٣) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد، وقيل: أبو ثابت، يقال: إنه شهد أحدًا، وقيل: بل أول مشاهده الخندق، أحد كتبة الوحي للنبي - ﷺ -، جمع القرآن في عهد أبي بكر وعثمان، أحد فقهاء الصحابة الجلة الفرَّاض. مات سنة ٤٥ هـ، وقيل غير ذلك. [الاستيعاب: ١/ ٥٥١، الإصابة: ١/ ٥٦١].
(^٤) انظر تخريج أثر ابن عمر.
(^٥) مصنف ابن أبي شيبة: ٣/ ٥٥٠.
(^٦) مصنف عبد الرزاق: ٦/ ٢٩٣، ومصنف ابن أبي شيبة: ٣/ ٥٥٠، وسنن البيهقي: ٧/ ٢٤٧.
(^٧) ذكره عنهما الباجي في المنتقى: ٣/ ٢٨٢.
(^٨) مصنف عبد الرزاق: ٦/ ٢٩٢، وذكره ابن قدامة: ١٠/ ١٤٩.
(^٩) قال ابن عبد البر: قال مالك، والأوزاعي، والليث، والشافعي في رواية المزني لا مهر لها ولا متعة ولها الميراث وعليها العدة.
[الاستذكار: ١٦/ ١٠٨، وانظر المدونة: ٢/ ١٦٤، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ٢/ ٧١٥، تفسير القرطبي: ٣/ ١٩٨]
638