أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وأما قوله ﷿: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾ (^١) يقول ألا تشكوا في الشهادة، يعني إذا كان الشهود ممن يرضاه الحاكم الذي يستحق أن يكون حاكمًا، ألا تراه قال: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (^٢) وهذه مخاطبة للحكام (^٣).
وأما قوله ﷿: ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ (^٤) فهذا مما لا ينبغي أن يكتبوه؛ لأنه شيء يتعاطونه في اليوم مرارًا.
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ٢٨٢]
(^٢) [سورة البقرة: الآية ٢٨٢]
(^٣) فيما ذكر المؤلف - هنا نظر - من أن الخطاب للحكام، قال ابن عطية: قال ابن بكير وغيره قوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ﴾ مخاطبة للحكام. =
قال القاضي أبو محمد: وهذا غير نبيل، إنما الخطاب لجميع الناس لكن المتلبس بهذه القضية إنما هم الحكام، وهذا كثير في كتاب الله يعم الخطاب فيما يتلبس به البعض. [المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٥].
وفيما ذكره أيضًا من إرجاع الضمير (ذلكم) إلى قوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ نظر، فإن قوله: (ذلكم) راجع إلى قوله: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ قال ابن جرير: (ذلكم) اكتتاب الدين إلى أجله. [جامع البيان: ٣/ ١٣١].
(^٤) [سورة البقرة: الآية ٢٨٢]
وأما قوله ﷿: ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ (^٤) فهذا مما لا ينبغي أن يكتبوه؛ لأنه شيء يتعاطونه في اليوم مرارًا.
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ٢٨٢]
(^٢) [سورة البقرة: الآية ٢٨٢]
(^٣) فيما ذكر المؤلف - هنا نظر - من أن الخطاب للحكام، قال ابن عطية: قال ابن بكير وغيره قوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ﴾ مخاطبة للحكام. =
قال القاضي أبو محمد: وهذا غير نبيل، إنما الخطاب لجميع الناس لكن المتلبس بهذه القضية إنما هم الحكام، وهذا كثير في كتاب الله يعم الخطاب فيما يتلبس به البعض. [المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٥].
وفيما ذكره أيضًا من إرجاع الضمير (ذلكم) إلى قوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ نظر، فإن قوله: (ذلكم) راجع إلى قوله: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ قال ابن جرير: (ذلكم) اكتتاب الدين إلى أجله. [جامع البيان: ٣/ ١٣١].
(^٤) [سورة البقرة: الآية ٢٨٢]
697