اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وأما قوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ (^١) فمعناه - والله أعلم، وإن كان التفسير فيه اختلاف (^٢) فإن أحسنه -: ولا يضار كاتب فيكتب ما ليس بحق، أو يفسد ما يكتبه ليبطل به الحق، ولا يضار * الشهيد بالامتناع من إقامة الشهادة في الوقت الذي يرجو به وصول الحق إلى مستحقه (^٣)، ولا يكتب الكاتب غير الذي أملي عليه، ولا يُحول الشاهد شهادته من كتاب إلى كتاب ليصير الحق حقين.
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ (^٤) والفسوق الكذب والعدول عن الواجب (^٥)، فيفسق الكاتب فيفسد كتابه، ويفسق الشاهد فيحول شهادته، وقال
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ٢٨٢]
(^٢) في هذه الآية ثلاثة أقوال: الأول: لا يضار كاتب فيكتب ما لم يمل عليه، ولا شهيد فيشهد بما لم يستشهد، وهذا قول طاوس، والحسن، وقتادة، وابن زيد. الثاني: ألا يضار الكاتب بأن يمتنع عن الكتابة، والشاهد عن الشهادة، وهذا قول: ابن عباس، وعطاء، ومجاهد. الثالث: لا يضار المستكتب والمستشهد الكاتب والشهيد، بأن يدعو الكاتب والشهيد وهما مشغولان معذوران، وهذا يروى عن: ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك، والسدي، وهذا ما رجحه ابن جرير.
[تفسير الطبري: ٣/ ١٣٤، أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٣٤٢].
* لوحة: ٦٩/ب.
(^٣) في الأصل: إلى حقه، ولعل الصواب ما أثبت.
(^٤) [سورة البقرة: الآية ٢٨٢]
(^٥) الفاء والسين والقاف كلمة واحدة وهي: الفسق، وهو الخروج عن الطاعة.
[مقاييس اللغة: ٨١٧].
698
المجلد
العرض
38%
الصفحة
698
(تسللي: 698)