أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فليس * يجوز أن ينقص أهل المواريث مما جعل لهم إلا الدين، فإنه مُبدأٌ ثم الوصية، مشاركة لهم على ما أوصى به، إلا أن تكون الوصية للفقراء أو في أبواب البر فيخص منها أولوا القربى واليتامى بالاجتهاد في ذلك، وفي بعض ما روي عن ابن عباس - ﵁ - ما يدل على ذلك، والله أعلم بما أراد منه (^١).
_________
(^١) ما ذهب إليه المؤلف من آية المواريث قد نسخت هذه الآية فيه نظر، بل الصواب - إن شاء الله - أنها محكمة معمول بها محمول الأمر فيها على الندب والترغيب، وهذا ما اختاره جمع من أهل العلم المحقيقين، ومنهم: النحاس في الناسخ والمنسوخ: ٢/ ١٥٩، والجصاص في أحكام القرآن: ٢/ ١٠٦، ومكي في الإيضاح: ٢١١، وابن العربي في أحكام القرآن: ١/ ٤٢٨، والبغوي في معالم التنزيل: ٢/ ١٧٠، وابن الجوزي في نواسخ القرآن: ٣١٠، والقرطبي في تفسيره: ٥/ ٤٩، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٥٥، والشوكاني في فتح القدير: ١/ ٤٨٠، والزرقاني في مناهل العرفان: ٢/ ٥٢٣.
قال مكي: ويدل على أنها على الندب قوله في آخر الآية: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ أي: إن لم تعطوهم شيئًا ولم توصوا لهم، فقولوا لهم قولًا حسنًا.
وأيضًا فإنها لو كانت فرضًا لكان الذي لهم معلومًا محدودًا كسائر الفرائض.
وأيضًا فقد أجمع المسلمون على أن الميراث إذا قُسم ولم يحضر أحد من المذكورين أنه لا شيء لهم، ولو كان ذلك فرضًا لكان لهم ذلك حضروا أو غابوا كسائر المواريث. [الإيضاح: ٢١٠، ٢١١].
_________
(^١) ما ذهب إليه المؤلف من آية المواريث قد نسخت هذه الآية فيه نظر، بل الصواب - إن شاء الله - أنها محكمة معمول بها محمول الأمر فيها على الندب والترغيب، وهذا ما اختاره جمع من أهل العلم المحقيقين، ومنهم: النحاس في الناسخ والمنسوخ: ٢/ ١٥٩، والجصاص في أحكام القرآن: ٢/ ١٠٦، ومكي في الإيضاح: ٢١١، وابن العربي في أحكام القرآن: ١/ ٤٢٨، والبغوي في معالم التنزيل: ٢/ ١٧٠، وابن الجوزي في نواسخ القرآن: ٣١٠، والقرطبي في تفسيره: ٥/ ٤٩، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٥٥، والشوكاني في فتح القدير: ١/ ٤٨٠، والزرقاني في مناهل العرفان: ٢/ ٥٢٣.
قال مكي: ويدل على أنها على الندب قوله في آخر الآية: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ أي: إن لم تعطوهم شيئًا ولم توصوا لهم، فقولوا لهم قولًا حسنًا.
وأيضًا فإنها لو كانت فرضًا لكان الذي لهم معلومًا محدودًا كسائر الفرائض.
وأيضًا فقد أجمع المسلمون على أن الميراث إذا قُسم ولم يحضر أحد من المذكورين أنه لا شيء لهم، ولو كان ذلك فرضًا لكان لهم ذلك حضروا أو غابوا كسائر المواريث. [الإيضاح: ٢١٠، ٢١١].
747