أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وليس على الله عز وعلا شيء واجب، وإنما أوجب القبول تفضلًا ورحمة لعباده، فكل من تاب قبل المعاينة قبلت توبته، ومن تاب بعد المعاينة * ضرب بتوبته وجهه، ألا تراه جل وعز قال: ﴿الْآنَ﴾ (^١) يريد: بعد أن صرت من أهل الآخرة، وخرجت من حدود الدنيا، وعاينت ما قدمت، فحينئذ لا تقبل التوبة، قال الله ﷿: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ (^٢) وحضور الموت: المعاينة التي يعلم بها المعاين أنه لا حياة بعدها، ألا تراه قال في قصة فرعون: ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٣)، قال له الملك: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ (^٤).
قال النبي - ﷺ -: من تاب قبل أن يغرغر (^٥)
_________
(^١) [سورة النساء: الآية ١٨]
(^٢) [سورة النساء: الآية ١٨]
(^٣) [سورة يونس: الآية ٩٠]
(^٤) [سورة يونس: الآية ٩١]
(^٥) قبل أن يغرغر: أي ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض، والغرغرة أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى أصل الحلق ولا يبلع.
[النهاية: ٣/ ٣٦٠، لسان العرب: ٥/ ٢١].
قال النبي - ﷺ -: من تاب قبل أن يغرغر (^٥)
_________
(^١) [سورة النساء: الآية ١٨]
(^٢) [سورة النساء: الآية ١٨]
(^٣) [سورة يونس: الآية ٩٠]
(^٤) [سورة يونس: الآية ٩١]
(^٥) قبل أن يغرغر: أي ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض، والغرغرة أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى أصل الحلق ولا يبلع.
[النهاية: ٣/ ٣٦٠، لسان العرب: ٥/ ٢١].
780