اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
لأن النبي - ﷺ - كان قد تبناه، فلما نزلت: ﴿فَادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (^١) زال عن تبنيه، ودُعي مولاه (^٢). فأعلم الله ﷿ أن أزواج المتبنين لا يحرمن، وأن اللواتي يحرمن أزواج الأولاد للصلب، فأباح الله ﵎ لنبيه - ﷺ - تزوج زينب بنت جحش (^٣) حين طلقها زيد بن حارثة، وبقي الحكم في زوجات الأبناء للصلب، دخل الابن أو لم يدخل (^٤) *.
_________
(^١) [سورة الأحزاب: الآية ٥]
(^٢) روى عبد الرزاق في مصنفه: ٦/ ٢٨٠: عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ الرجل ينكح المرأة لا يراها حتى يطلقها أتحل لأبيه؟ قال هي: مرسلة، ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾، قال: نرى ونتحدث والله أعلم: أنها نزلت في محمد - ﷺ - لما نكح امرأة زيد قال المشركون بمكة في ذلك، فأنزلت: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾، وأنزلت: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾، ونزلت: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾. ورواه ابن جرير في تفسيره: ٤/ ٣٢٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٣/ ٩١٣.
(^٣) زينب بنت جحش الأسدية، أم المؤمنين رضي اللع عنها، زوج رسول الله - ﷺ -، تزوجها سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة - ﵁ -، أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله - ﷺ -، نزلت بسببها آية الحجاب، توفيت في خلافة عمر سنة ٢٠ هـ. [الاستيعاب: ٤/ ٣١٣، الإصابة: ٤/ ٣١٣].
(^٤) قال ابن جرير: ولا خلاف بين جميع أهل العلم أن حليلة ابن الرجل حرام عليه نكاحها بعقد ابنه عليها النكاح، دخل بها أو لم يدخل بها .. فإن قال قائل: فما أنت قائل في حلائل الأبناء من الرضاع؟ فإن الله تعالى إنما حرم حلائل أبنائنا من أصلابنا، قيل: إن حلائل الأبناء من الرضاع وحلائل الأبناء من الأصلاب سواء في التحريم، وإنما قال: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ لأن معناه: وحلائل أبنائكم الذين ولدتموهم دون حلائل أبنائكم الذين تبنيتموهم. [جامع البيان: ٤/ ٣٢٣].
* لوحة: ٨٥/أ.
799
المجلد
العرض
44%
الصفحة
799
(تسللي: 799)