اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وأما الشافعي فتكلم (^١) فيها بكلام، السكوت أحسن منه، فقال: قال الله ﵎: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ (^٢) فالله أعلم بمعنى ما أراد من خوف الشقاق، الذي إذا بلغاه، أمره أن يبعث حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، والذي يشبه ظاهر الآية، فما عمّ الزوجين معًا حتى يشتبه فيه حالهما، وذلك أن الله أذن في نشوز الزوج بأن يصطلحا، وبين رسول الله - ﷺ - ذلك، وأذن في نشوز المرأة بالضرب، وأذن في خوفهما ألا يقيما حدود الله بالخلع، ودلت السنة أن ذلك برضا المرأة، وحظر أن يأخذ الرجل مما أعطى شيئًا إذا أراد استبدال زوج مكان زوج، فلما أَمرَ فيمن خفنا الشقاق بينه (^٣) بالحكمين، دل ذلك على أن حكمهما غير حكم الأزواج غيرهما (^٤)، فإذا كان هكذا بعث حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، ولا يبعث الحكمين إلا مأمونين، وبرضا الزوجين (^٥)، وتوكيلهما بأن يجمعا أو يفرقا إذا رأيا * ذلك.
_________
(^١) في الأصل: فتكلموا، والصواب ما أثبت لأنه راجع إلى الشافعي وليس إلى أصحابه.
(^٢) [سورة النساء: الآية ٣٥]
(^٣) في الأصل: ثبت، والتصويب من الأم: ٥/ ١١٦، ومن أحكام القرآن للقاضي إسماعيل الورقة: ٩/ب.
(^٤) اختصر المؤلف كثيرًا من كلام الشافعي انظر الأم: ٥/ ١١٦.
(^٥) في الأصل: ورضا الزوجين، والتصويب من الأم: ٥/ ١١٦.
* لوحة: ٩٦/أ.
858
المجلد
العرض
47%
الصفحة
858
(تسللي: 858)