اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
* ويقال في هذه الأشهر: هي الأربعة الأشهر التي أُجلوا في قوله: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ (^١) وقال سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ (^٢) وقال ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ (^٣) فنسخ ذلك كلما كان قبله، وأنزل في براءة أيضًا أمرُ أهل الذمة في قوله ﷿: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (^٤) فاستقر الأمر في مشركي العرب بعد الأربعة الأشهر التي ضربت لهم على الدخول في الإسلام، أو القتال، وفي أهل الكتاب ومن جرى مجراهم من المجوس، وعبدة الأوثان على الدخول في الإسلام، أو إعطاء الجزية، أو القتال، فكان هذا ناسخًا لما مضى قبله، فلا دية؛ لأن المسلم منهم يقتل في الحرب إذا كان في جملتهم، إذ لا ميثاق (^٥).
_________
(^١) [سورة التوبة: الآية ٢]
(^٢) [سورة التوبة: الآية ٣٦]
(^٣) [سورة التوبة: الآية ٧٣]
(^٤) [سورة التوبة: الآية ٢٩]
(^٥) قال ابن الجوزي في هذه الآية: جمهور أهل العلم على أن الإشارة بهذا إلى الذي يقتل خطأً فعلى قاتله الدية والكفارة، وهذا قول ابن عباس، والشعبي، وقتادة، والزهري، وأبي حنيفة، والشافعي، وهو قول أصحابنا فالآية على هذا محكمة. وقد ذهب بعض مفسري القرآن إلى أن المراد به من كان من المشركين بينه وبين النبي - ﷺ - عهد وهدنة إلى أجل، ثم نسخ ذلك ببراءة. [انظر نواسخ القرآن: ٣٤٨، ٣٤٩].
907
المجلد
العرض
50%
الصفحة
907
(تسللي: 907)