اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
هذه الآية والتي في آل عمران (^١) - والله أعلم - أريد بها المريض، والصلاة على حسب الطاقة قيامًا، وقعودًا لمن لا يطيق القيام، مضطجعًا لمن لا يطيق القعود، ويحتمل أن يكون ذلك معنى التي في آل عمران، وتكون هذه للدعاء والذكر لله في سائر الأحوال؛ لأن في هذه: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ (^٢) فيكون التأويل التأخير (^٣) أولى بها، ويجوز في اللغة فإذا قضيتم: إذا أردتم القضاء، كما قيل: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ (^٤) والله أعلم بما أراد من ذلك (^٥).
_________
(^١) قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١].
(^٢) [سورة النساء: الآية ١٠٣]
(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: الأخير.
(^٤) [سورة الطلاق: الآية ١]
(^٥) قال ابن العربي: قال قوم هذه الآية والتي في آل عمران سواء، وهذا عندي بعيد، فإن القول في هذه الآية دخل في أثناء صلاة الخوف فاحتمل أن يكون قوله سبحانه ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ أي فرغتم منها فافزعوا إلى ذكر الله وإن كنتم في هذه الحال كما قال ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. =
ويحتمل أن يريد فإذا قضيتم الصلاة إذا كنتم فيها قاضين لها فأتوها قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم في أثناء الصلاة ومصافتكم للعدو وكركم وفركم. [أحكام القرآن: ١/ ٦٢٤].
وجمهور أهل العلم على أن المراد بالذكر هنا الذكر المطلق إثر صلاة الخوف حمدًا لله على هذا التخفيف.
[تفسير القرطبي: ٥/ ٣٧٣، تفسير ابن كثير: ١/ ٥٤٩].
935
المجلد
العرض
51%
الصفحة
935
(تسللي: 935)