أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
الأنعام: الإبل، والبقر، والغنم، أحلت لنا بالذكاة، إلا ما يتلى علينا، والذي يتلى علينا فيما ذكينا: الدم المسفوح، فهو محرم من المذكيات منها، وأحل ما عدا ذلك من: اللحم، والشحم، والجلد، والشعر، والصوف، والفرث، فكان ذلك حلالًا ينتفع به. ولذلك قال مالك - ﵁ -: إن بول ما يؤكل لحمه وفرثه طاهر (^١)؛ إذ لم يستثن (^٢) كما استثني الدم المسفوح. والدم المخالط الذي ليس بمسفوح حلال، ومنه يخلق اللبن في الضرع، قال الله ﵎: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ (^٣) فخلق الله ﵎ اللبن من الفرث والدم، فهذا ما استثنى الله وهو الدم المسفوح، وأحل ما عدا ذلك، وقد يدخل فيما استثنى الله: الميتة، وما صار إلى حال لا يرجى حياته، من المنخنقة، والنطيحة، وما ذكر من ذلك (^٤)، ونحن إن شاء الله نضع الكلام في ذلك في موضعه (^٥).
قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ وَالْجَرَادَ﴾ إلى قوله: ﴿وَرِضْوَانًا﴾ (^٦).
_________
(^١) المدونة: ١/ ١٢٨، النوادر والزيادات: ١/ ٨٦.
(^٢) في الأصل، لم يستثنى، والصواب ما أثبت.
(^٣) [سورة النحل: الآية ٦٦]
(^٤) انظر تفسير الطبري: ٦/ ٥٢، أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٤٢٢، أحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ١٤.
(^٥) عند تفسير الآية الثالثة من هذه السورة.
(^٦) [سورة المائدة: الآية ٢]
قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ وَالْجَرَادَ﴾ إلى قوله: ﴿وَرِضْوَانًا﴾ (^٦).
_________
(^١) المدونة: ١/ ١٢٨، النوادر والزيادات: ١/ ٨٦.
(^٢) في الأصل، لم يستثنى، والصواب ما أثبت.
(^٣) [سورة النحل: الآية ٦٦]
(^٤) انظر تفسير الطبري: ٦/ ٥٢، أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٤٢٢، أحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ١٤.
(^٥) عند تفسير الآية الثالثة من هذه السورة.
(^٦) [سورة المائدة: الآية ٢]
964