اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
﴿وَالْعُزَّى﴾ مأخوذة من اسم العزيز، وقيل: هو اسم شجرة كانت تعبد.
قال ابن كثير: «كانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف كانت قريش يعظمونها» (١).
﴿وَمَنَاةَ﴾ مأخوذة من اسم المنان (٢)، وقيل: سميت بذلك لكثرة ما يُمْنَى -أي: يراق- عندها من دماء.
وقوله: ﴿الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ وصف لمناة، وصفها بأنها ثالثة وبأنها أخرى «إشارة إلى أن التي تعظمونها، وتذبحون عندها، وتكثر إراقة الدماء حولها، أنها أخرى بمعنى متأخرة؛ أي: ذميمة حقيرة» (٣).
والأصنام التي كان يعبدها المشركون كثيرة وجاء النص على هذه الثلاثة؛ لأنها كانت الأشهر عند العرب.
ومناسبة الآية للترجمة: أن هذه الأصنام من الحجارة، أو الأشجار، التي كان المشركون يتقربون إليها بالذبائح وغيرها طلبًا للنفع وجلبًا للبركة، ودفعًا للشر، أو رفعه، كل ذلك من الضلال والشرك بالله تعالى.
_________
(١) تفسير القرآن العظيم (٧/ ٤٤٥).
(٢) معالم التنزيل (٧/ ٤٠٧)، والجامع لأحكام القرآن (٧/ ٣٢٨).
(٣) القول المفيد (١/ ١٩٨).
129
المجلد
العرض
22%
الصفحة
129
(تسللي: 125)