غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَلأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو - ﵄ -: «مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ فَقَدْ أَشركَ». قَالُوا: فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟، قَالَ: «أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».
•---------------------------------•
حديث ابن عمرو: فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف مطلقًا على الراجح عند الأئمة (١).
«مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ فَقَدْ أَشركَ»: «هذا هو ضابط الطيرة التي تكون شركًا، وهو أن ترد المتطير عن حاجته، فإذا لم ترده عن حاجته، ولم يستجب لها، فلا حرج عليه» (٢).
«فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟»: أي: ما كفارة هذا الشرك، وما الدواء الذي يزيله؟ فالكفارة تطلق على كفارة الشيء بعد فعله، وقبل فعله؛ فكفارة ذلك إن وقع، وكفارة ذلك إن لم يقع (٣).
«وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ»: «يحتمل أوجهًا- وكلها صحيحة قريبة -:
أ- أنه لا يحدث إلا قضاؤك الذي قضيته، فعلم المغيبات إنما هو لله - ﷿ -، وهذا الدعاء كفارة لمن وقع في الطيرة.
_________
(١) أخرجه أحمد في مسنده (١١/ ٦٢٣) رقم (٧٠٤٥) من طريق حسن،
والطبراني المعجم الكبير (١٣/ ٢٢) رقم (٣٨) من طريق أسد بن موسى،
كلاهما (حسن، وأسد بن موسى) عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ﵄.
والحديث فيه ابن لهيعة: وهو ضعيف، وقد قال أحمد شاكر في شرح المسند (٦/ ٤٧١): (إسناده صحيح)، وهذا مبني على مذهبه في تصحيح حديث ابن لهيعة مطلقًا.
(٢) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٣٤٢).
(٣) القول المفيد (١/ ٥٧٧) -بتصرف-.
•---------------------------------•
حديث ابن عمرو: فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف مطلقًا على الراجح عند الأئمة (١).
«مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ فَقَدْ أَشركَ»: «هذا هو ضابط الطيرة التي تكون شركًا، وهو أن ترد المتطير عن حاجته، فإذا لم ترده عن حاجته، ولم يستجب لها، فلا حرج عليه» (٢).
«فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟»: أي: ما كفارة هذا الشرك، وما الدواء الذي يزيله؟ فالكفارة تطلق على كفارة الشيء بعد فعله، وقبل فعله؛ فكفارة ذلك إن وقع، وكفارة ذلك إن لم يقع (٣).
«وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ»: «يحتمل أوجهًا- وكلها صحيحة قريبة -:
أ- أنه لا يحدث إلا قضاؤك الذي قضيته، فعلم المغيبات إنما هو لله - ﷿ -، وهذا الدعاء كفارة لمن وقع في الطيرة.
_________
(١) أخرجه أحمد في مسنده (١١/ ٦٢٣) رقم (٧٠٤٥) من طريق حسن،
والطبراني المعجم الكبير (١٣/ ٢٢) رقم (٣٨) من طريق أسد بن موسى،
كلاهما (حسن، وأسد بن موسى) عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ﵄.
والحديث فيه ابن لهيعة: وهو ضعيف، وقد قال أحمد شاكر في شرح المسند (٦/ ٤٧١): (إسناده صحيح)، وهذا مبني على مذهبه في تصحيح حديث ابن لهيعة مطلقًا.
(٢) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٣٤٢).
(٣) القول المفيد (١/ ٥٧٧) -بتصرف-.
311