اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وقد امتنع الرسول - ﷺ - من الصلاة على الغال كما في حديث زيد بن خالد الجهني: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، تُوُفِّيَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ الله - ﷺ -، فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ الله. فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهُودَ لَا يُسَاوِى دِرْهَمَيْنِ» (١).
(وَلَا تَغْدِرُوا) الغدر: الخيانة، وهذا هو الشاهد من الحديث، وهذا إذا عاهدنا، فإنه يحرم الغدر، أما الغدر بلا عهد، فلنا ذلك؛ لأن الحرب خدعة، وقد ذكر أن علي بن أبي طالب - ﵁ - خرج إليه رجل من المشركين ليبارزه، فلما أقبل الرجل على علي صاح به علي: ما خرجت لأبارز رجلين، فالتفت المشرك يظن أنه جاء أحد من أصحابه ليساعده، فقتله علي - ﵁ -.
وليعلم أن لنا مع المشركين في الحرب ثلاثة أحوال:
الحال الأول: أن لا يكون بيننا وبينهم عهد، وهم محاربون، فيجب قتالهم بعد دعوتهم إلى الإسلام وإبائهم عنه وعن بذل الجزية، بشرط قدرتنا على ذلك، فإن لم نقدر على ذلك وكان في المسلمين ضعف فهم معذورون لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
_________
(١) أخرجه أبو داود ٢/ ٧٥ رقم (٢٧١٠)، والنسائي (٤/ ٦٤) رقم (١٩٥٩)، وابن ماجه ٢/ ٩٥٠ رقم (٢٨٤٨) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد ابن خالد، وأبو عمرة مولى زيد بن خالد قال عنه ابن حجر: «مقبول». تقريب التهذيب ص (٦٦١).
530
المجلد
العرض
93%
الصفحة
530
(تسللي: 526)