اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
القسم الثاني: الشفاعة العامة له - ﷺ - ولجميع المؤمنين وهي أنواع:
النوع الأول: الشفاعة فيمن استحق النار من أهل التوحيد أن لا يدخلها:
عن عبد الله بن عباس قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ» (١).
النوع الثاني: الشفاعة فيمن دخل النار من أهل التوحيد أن يخرج منها:
«وقد تواترت بها الأحاديث وأجمع عليها الصحابة، واتفق عليها أهل الملة ما عدا طائفتين، وهما: المعتزلة والخوارج؛ فإنهم ينكرون الشفاعة في أهل المعاصي مطلقًا؛ لأنهم يرون أن فاعل الكبيرة مخلد في النار، ومن استحق الخلود فلا تنفع فيه الشفاعة، فهم ينكرون أن النبي - ﷺ - وغيره يشفع في أهل الكبائر أن لا يدخلوا النار، أو إذا دخلوها أن يخرجوا منها، لكن قولهم هذا باطل بالنص والإجماع» (٢).
وقد جاء ذلك صريحًا في حديث أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» (٣).
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٥٥) رقم (٩٤٨).
(٢) القول المفيد (١/ ٣٣٤)
(٣) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٣٦) رقم (٤٧٣٩)، والترمذي (٤/ ٦٢٥) رقم (٢٤٣٥)، وأحمد (٢٠/ ٤٣٩) رقم (١٣٢٢٢). قال الترمذي: (حديث حسن).
186
المجلد
العرض
32%
الصفحة
186
(تسللي: 182)