غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
بَابٌ لا يُرَدُّ مَنْ سَأَلَ باللهِ
عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله؟: «مَنْ سَأَلَ بالله فَأَعْطُوهُ، ...
•---------------------------------•
مقصود الترجمة: «أنه إذا أدلى على الإنسان أحد بحاجة وتوسل إليه بأعظم الوسائل، وهو السؤال بالله، أن يجيبه احترامًا وتعظيمًا لحق الله، وأداء لحق أخيه حيث أدلى بهذا السبب الأعظم» (١).
وعلاقة هذا الباب بكتاب التوحيد: من وجهين:
الوجه الأول: أن في عدم إعطاء من سأل بالله عدم إعظامٍ لله، وعدم إجلالٍ له؛ وذلك يُخلُّ بالتوحيد.
الوجه الثاني: أن الذي صُنِعَ له معروف يكون في قلبه نوع تذلل وخضوع لصانع المعروف، وهذا ينافي التوحيد، وتخليص القلب من ذلك يكون بالمكافأة على المعروف (٢).
قوله: «عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵁ -» الحديث عند أبي داود والنسائي وغيرهما (٣)، وإسناده صحيح.
_________
(١) القول السديد ص (١٩٠)، وقارن بتيسير العزيز الحميد ص (٥٧٠).
(٢) ينظر: الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (٣٧٢)، التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٥٢٥).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٣٩) رقم (١٠٧٩٦)، و(٤/ ٤٤٧) رقم (٢١٩٨٧)، والحسين بن حرب في البر والصلة ص (١٢٩) رقم (٢٥٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤١٨) رقم (١٣٥٣٩)، ورقم (١٣٥٤٠) من طريق ليث،
وأبو داود في سننه (٢/ ١٢٨) رقم (١٦٧٢)، والنسائي في سننه (٥/ ٨٢) رقم (٢٥٦٧)، وفي السنن الكبرى (٣/ ٦٥) رقم (٢٣٥٩)، والبخاري في الأدب المفرد ص (٨٥) رقم (٢١٦)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب) ص (٢٥٦) رقم (٨٠٦)، وابن حبان في صحيحه (٨/ ١٩٩) رقم (٣٤٠٨)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٣٩٧) رقم (١٣٤٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٣٤) رقم (٧٨٩٠)، والآداب ص (٧٩) رقم (١٩٧)، وشعب الإيمان (٥/ ١٧٣) رقم (٣٢٦٠)، و(١١/ ٣٧٤) رقم (٨٦٩٤) من طريق الأعمش، =
عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله؟: «مَنْ سَأَلَ بالله فَأَعْطُوهُ، ...
•---------------------------------•
مقصود الترجمة: «أنه إذا أدلى على الإنسان أحد بحاجة وتوسل إليه بأعظم الوسائل، وهو السؤال بالله، أن يجيبه احترامًا وتعظيمًا لحق الله، وأداء لحق أخيه حيث أدلى بهذا السبب الأعظم» (١).
وعلاقة هذا الباب بكتاب التوحيد: من وجهين:
الوجه الأول: أن في عدم إعطاء من سأل بالله عدم إعظامٍ لله، وعدم إجلالٍ له؛ وذلك يُخلُّ بالتوحيد.
الوجه الثاني: أن الذي صُنِعَ له معروف يكون في قلبه نوع تذلل وخضوع لصانع المعروف، وهذا ينافي التوحيد، وتخليص القلب من ذلك يكون بالمكافأة على المعروف (٢).
قوله: «عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵁ -» الحديث عند أبي داود والنسائي وغيرهما (٣)، وإسناده صحيح.
_________
(١) القول السديد ص (١٩٠)، وقارن بتيسير العزيز الحميد ص (٥٧٠).
(٢) ينظر: الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (٣٧٢)، التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٥٢٥).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٣٩) رقم (١٠٧٩٦)، و(٤/ ٤٤٧) رقم (٢١٩٨٧)، والحسين بن حرب في البر والصلة ص (١٢٩) رقم (٢٥٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤١٨) رقم (١٣٥٣٩)، ورقم (١٣٥٤٠) من طريق ليث،
وأبو داود في سننه (٢/ ١٢٨) رقم (١٦٧٢)، والنسائي في سننه (٥/ ٨٢) رقم (٢٥٦٧)، وفي السنن الكبرى (٣/ ٦٥) رقم (٢٣٥٩)، والبخاري في الأدب المفرد ص (٨٥) رقم (٢١٦)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب) ص (٢٥٦) رقم (٨٠٦)، وابن حبان في صحيحه (٨/ ١٩٩) رقم (٣٤٠٨)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٣٩٧) رقم (١٣٤٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٣٤) رقم (٧٨٩٠)، والآداب ص (٧٩) رقم (١٩٧)، وشعب الإيمان (٥/ ١٧٣) رقم (٣٢٦٠)، و(١١/ ٣٧٤) رقم (٨٦٩٤) من طريق الأعمش، =
470