غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - مَرْفُوعًا، قَالَ الله تَعَالَى: «أَنَا أَغْنَى الشركَاءِ عَنِ الشركِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشركَ مَعِيَ فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشركَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
•---------------------------------•
﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ وهو ما كان موافقًا لشرع الله، مقصودًا به وجهه.
﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ أن لا يرائي بعمله، بل لا بد أن يريد به وجه الله وحده لا شريك له.
وخلاصة دلالة الآية: أن العمل لا يقبل إلا إذا كان خاليًا من الشرك، ومن الشرك الرياء، فهو نوع من أنواع الشرك، والعبادة لا تصح إذا خالطها الرياء.
«وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - مَرْفُوعًا ...» الحديث عند مسلم، كما ذكر المصنف (١).
وقوله: «أَنَا أَغْنَى الشركَاءِ عَنِ الشركِ» لَمَّا كان المرائي قاصدًا بعمله الله تعالى وغيره، كان قد جعل لله تعالى شريكًا.
«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشركَ مَعِيَ فِيهِ غَيْرِي» أي: من قصد بذلك العمل الذي يعمله لوجهي غيري من المخلوقين.
«تَرَكْتُهُ وَشركَهُ» وفي رواية لابن ماجه: «فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ» (٢). والمعنى: تركته عن نظر الرحمة وتركت عمله المشترك عن درجة القبول.
وما حكم العبادة إذا خالطها الرياء؟
الجواب: أن مخالطة الرياء للعبادة تأتي على ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون الباعث على العبادة مراءاة الناس من الأصل، كمن قام يصلي من أجل مراءاة الناس ولم يقصد وجه الله؛ فهذا شرك والعبادة باطلة.
_________
(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٨٩) رقم (٢٩٨٥).
(٢) رواه ابن ماجه (٢/ ١٤٠٥) رقم (٤٢٠٢)، وغيره.
•---------------------------------•
﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ وهو ما كان موافقًا لشرع الله، مقصودًا به وجهه.
﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ أن لا يرائي بعمله، بل لا بد أن يريد به وجه الله وحده لا شريك له.
وخلاصة دلالة الآية: أن العمل لا يقبل إلا إذا كان خاليًا من الشرك، ومن الشرك الرياء، فهو نوع من أنواع الشرك، والعبادة لا تصح إذا خالطها الرياء.
«وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - مَرْفُوعًا ...» الحديث عند مسلم، كما ذكر المصنف (١).
وقوله: «أَنَا أَغْنَى الشركَاءِ عَنِ الشركِ» لَمَّا كان المرائي قاصدًا بعمله الله تعالى وغيره، كان قد جعل لله تعالى شريكًا.
«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشركَ مَعِيَ فِيهِ غَيْرِي» أي: من قصد بذلك العمل الذي يعمله لوجهي غيري من المخلوقين.
«تَرَكْتُهُ وَشركَهُ» وفي رواية لابن ماجه: «فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ» (٢). والمعنى: تركته عن نظر الرحمة وتركت عمله المشترك عن درجة القبول.
وما حكم العبادة إذا خالطها الرياء؟
الجواب: أن مخالطة الرياء للعبادة تأتي على ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون الباعث على العبادة مراءاة الناس من الأصل، كمن قام يصلي من أجل مراءاة الناس ولم يقصد وجه الله؛ فهذا شرك والعبادة باطلة.
_________
(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٨٩) رقم (٢٩٨٥).
(٢) رواه ابن ماجه (٢/ ١٤٠٥) رقم (٤٢٠٢)، وغيره.
373