غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
بَابُ مَا جَاءَ فِي مُنْكِري القَدَرِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - ﵄ -: وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ لأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ الله مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ؟: «الإيْمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشرهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
•---------------------------------•
مقصود الترجمة: بيان ما جاء من الوعيد الشديد في إنكار القدر (١)، والتنبيه على وجوب الإيمان بالقدر؛ لأن هذا مما يتحقق به التوحيد وينتفي به الكفر؛ إذ أن الإيمان بالقدر من أصول الإيمان، وتوحيد الربوبية لا يتم إلا بإثبات القدر (٢).
وعلاقة هذا الباب بما قبله: أن إنكار القدر نوعٌ من أنواع سوء الظن بالله جل وعلا، ويكون هذا الباب كالتفصيل لما اشتمل عليه الباب الذي قبله (٣).
وأثر ابن عمر في مسلم كما ذكر المصنف، ولفظه: «لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ» (٤).
«وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عُمَرَ بِيَدِهِ»: أقسم عبد الله بن عمر بالله ﷾ لتأكيد الأمر وأهميته (٥).
_________
(١) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٥٩٥)، وفتح المجيد ص (٤٧٤)، وقرة عيون الموحدين ص (٢٤٢).
(٢) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٥٩٥)، وقرة عيون الموحدين ص (٢٤٢).
(٣) ينظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٥٤٦).
(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٧) رقم (٨).
(٥) إعانة المستفيد (٢/ ٢٤٨).
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - ﵄ -: وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ لأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ الله مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ؟: «الإيْمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشرهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
•---------------------------------•
مقصود الترجمة: بيان ما جاء من الوعيد الشديد في إنكار القدر (١)، والتنبيه على وجوب الإيمان بالقدر؛ لأن هذا مما يتحقق به التوحيد وينتفي به الكفر؛ إذ أن الإيمان بالقدر من أصول الإيمان، وتوحيد الربوبية لا يتم إلا بإثبات القدر (٢).
وعلاقة هذا الباب بما قبله: أن إنكار القدر نوعٌ من أنواع سوء الظن بالله جل وعلا، ويكون هذا الباب كالتفصيل لما اشتمل عليه الباب الذي قبله (٣).
وأثر ابن عمر في مسلم كما ذكر المصنف، ولفظه: «لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ» (٤).
«وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عُمَرَ بِيَدِهِ»: أقسم عبد الله بن عمر بالله ﷾ لتأكيد الأمر وأهميته (٥).
_________
(١) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٥٩٥)، وفتح المجيد ص (٤٧٤)، وقرة عيون الموحدين ص (٢٤٢).
(٢) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٥٩٥)، وقرة عيون الموحدين ص (٢٤٢).
(٣) ينظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٥٤٦).
(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٧) رقم (٨).
(٥) إعانة المستفيد (٢/ ٢٤٨).
495