غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللهمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّ اللهَ لَا مُكْرِهَ لَهُ».
وَلِمُسْلِمٍ: «وَلِيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شيءٌ أَعْطَاهُ».
•---------------------------------•
«فِي الصَّحِيحِ»: أي البخاري ومسلم (١).
«لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ» قال القرطبي - ﵀ -: «إنما نهى الرسول - ﷺ - عن هذا القول، لأنه يدل على فتور الرغبة، وقلة الاهتمام بالمطلوب. وكأن هذا القول يتضمن أن هذا المطلوب إن حصل وإلا استغنى عنه، ومن كان هذا حاله لم يتحقق من حاله الافتقار والاضطرار الذي هو روح عبادة الدعاء» (٢).
«اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ» هذا للتمثيل وليس لحصر النهي في ذلك، كما بين ذلك ابن حجر في الفتح (٣).
والمحظور في هذا التعليق (اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ) من وجوه ثلاثة:
الأول: أنه يُشعر بأن الله له مكره على الشيء وأن وراءه من يستطيع أن يمنعه.
الثاني: أن قول القائل: «إِنْ شِئْتَ» كأنه يرى أن هذا أمر عظيم على الله فقد لا يشاؤه لكونه عظيمًا عنده.
_________
(١) صحيح البخاري (٨/ ٧٤) رقم (٦٣٣٩)، وصحيح مسلم (٤/ ٢٠٦٣) رقم (٢٦٧٩).
(٢) المفهم ٧/ ٢٩.
(٣) فتح الباري ١١/ ١٤٠.
وَلِمُسْلِمٍ: «وَلِيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شيءٌ أَعْطَاهُ».
•---------------------------------•
«فِي الصَّحِيحِ»: أي البخاري ومسلم (١).
«لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ» قال القرطبي - ﵀ -: «إنما نهى الرسول - ﷺ - عن هذا القول، لأنه يدل على فتور الرغبة، وقلة الاهتمام بالمطلوب. وكأن هذا القول يتضمن أن هذا المطلوب إن حصل وإلا استغنى عنه، ومن كان هذا حاله لم يتحقق من حاله الافتقار والاضطرار الذي هو روح عبادة الدعاء» (٢).
«اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ» هذا للتمثيل وليس لحصر النهي في ذلك، كما بين ذلك ابن حجر في الفتح (٣).
والمحظور في هذا التعليق (اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ) من وجوه ثلاثة:
الأول: أنه يُشعر بأن الله له مكره على الشيء وأن وراءه من يستطيع أن يمنعه.
الثاني: أن قول القائل: «إِنْ شِئْتَ» كأنه يرى أن هذا أمر عظيم على الله فقد لا يشاؤه لكونه عظيمًا عنده.
_________
(١) صحيح البخاري (٨/ ٧٤) رقم (٦٣٣٩)، وصحيح مسلم (٤/ ٢٠٦٣) رقم (٢٦٧٩).
(٢) المفهم ٧/ ٢٩.
(٣) فتح الباري ١١/ ١٤٠.
465