اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
فِي الصَّحِيحِ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى الله مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ؟: «لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى الله، فَإِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ».
•---------------------------------•
«فِي الصَّحِيحِ»: أي الصحيحين (١).
«قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى الله مِنْ عِبَادِهِ»: أي يقولون ذلك في التشهد الأخير كما هو مصرح به في بعض ألفاظ الحديث: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى الله، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، فَإِنَّ الله - ﷿ - هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لله وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» (٢).
«السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ»: المقصود بهم الملائكة (٣)، والدليل على ذلك نفس الحديث السابق الذي مر معنا: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى الله، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ...».
«لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى الله»: هذا نهي منه - ﷺ - عن هذه الكلمة، والنهي يقتضي التحريم (٤).
_________
(١) أخرجه البخاري (١/ ١٦٧) رقم (٨٣٥)، ومسلم (١/ ٣٠١) رقم (٤٠٢).
(٢) أخرجه النسائي في السنن (٣/ ٤٠) رقم (١٢٧٧)، والدارقطني في سننه (٢/ ١٦٠) رقم (١٣٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٩٨) رقم (٢٨١٩)، والطَّحَاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٢٦٩) رقم (٥٦١٤)، وغيرهم. قال الدارقطني: (هذا إسناد صحيح).
(٣) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (٣٤١)، والقول المفيد (٢/ ٣٢٦).
(٤) إعانة المستفيد (٢/ ٢١٥).
462
المجلد
العرض
81%
الصفحة
462
(تسللي: 458)